انطلقت أول امس الخميس فعاليات معرض فلسطين الدولي للكتاب في دورته الـ13، بمشاركة أكثر من 390 دار نشر وتوكيلات لدور نشر عربية ، إلى جانب مشاركات وتوكيلات من دول أجنبية مثل تركيا وإيطاليا وبريطانيا وكندا.
ويستضيف المعرض 4 أجنحة رسمية لأربع دول عربية، هي: المغرب والأردن والكويت وعمان، إضافة إلى أجنحة لعدد من المؤسسات الحكومية والمراكز والتجمّعات الأهلية وفضاءات ثقافية متنوّعة.
يحتضن مقرّ “المكتبة الوطنية الفلسطينية” ببلدة سردا بالقرب من رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، المعرض الذي تأجل انعقاده لأكثر من دورة خلال السنوات الماضية لأسباب مختلفة، ويتواصل حتى الـ17 من الشهر الجاري.
وتقام الدورة الحالية تحت شعار “من النكبة إلى الدولة.. باقون”، بمناسبة مرور خمسة وسبعين عاماً على نكبة فلسطين، وتضمّ أكثر من 61 ألف عنوان، تُعرض في مساحة تتجاوز 6 آلاف و500 متر مربع وتعتبر هذه الدورة الأكبر والأضخم في تاريخ دورات معرض فلسطين للكتاب.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية عن المعرض الذي ينظم ، إنه ” تجسيد لهويتنا وثقافتنا”، وأضاف أن “النكبة كانت ضياعاً لبعض أراضي فلسطين، وتسبّبت بتهجير 950 ألف فلسطيني أصبحوا لاجئين في دول كثيرة، ولكن الأنكى من هذا أيضاً أن الكتب الفلسطينية سُرقت، والآن تجلس على رفوف المكتبات الإسرائيلية”.
وشدد على أن “المعرض يجمع العرب مع فلسطين، ويجمع فلسطين مع الفلسطينيين من غزة والشتات والداخل والقدس”، معقبا “فلسطين حاضرة في كتب العرب، فإن الكتب العربية دائمة الحضور في فلسطين. هناك كتب ملوّثة ليس هنا، بل لدى الطرف الآخر، وهي التي تريد أن تزوّر الرواية عن فلسطين، ولكن ما نراه في هذا المعرض هو تعزيز للروايتين الفلسطينية والعربية عن فلسطين، ويسعدني أن أرى هذا الوجه المشرق السينمائي ابن فلسطين المسرح النوباني المتميّز”
وخلال مؤتمر صحفي، قال وزير الثقافة الفلسطيني عاطف أبو سيف إن “المعرض في نسخته الـ13 يعد الأكبر والأضخم في تاريخ فلسطين”، موضحا أنه سيستضيف مجموعة من الكتّاب والأدباء والشعراء الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة ودول عربية وأجنبية، فضلا عن 95 ضيفا عربيا من كتّاب وأدباء وشعراء.
ويضم المعرض فضاءات ثقافية متنوعة في مجال السينما والدراما وثقافة الطفل والحركة الأسيرة والأدب والتراث والصحافة الفلسطينية، والقدس والمرأة الفلسطينية وغيرها من العناوين.
وقد تم استحداث زاوية للفن التشكيلي باسم “ممشى الفن”، حيث سيتم كل يوم افتتاح معرض فني لأحد الفنانين والفنانات الفلسطينيين، بالإضافة لفضاء الأطفال الذي يشمل 70 فعالية، على مدار 10 أيام، والمسرح والفن الذي تنطلق فعالياته عقب نهاية كل يوم في الساحات الأمامية للمعرض.
وتأسس معرض فلسطين الدولي للكتاب عام 1995، ويقام كل عامين، وتوقف في الفترة بين 2000 و2005 بسبب الاجتياح الإسرائيلي، وفي الفترة من 2018 إلى 2022 بسبب جائحة فيروس كورونا.





