فيما تهدد دولة الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع جبهة العدوان لتشمل لبنان، دعا وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مساء الجمعة إلى العودة لوقف إطلاق النار في غزة، فيما استأنف الجيش الإسرائيلي غاراته في القطاع الفلسطيني المحاصر.
وبدأت إسرائيل الثلاثاء هجوما جديدا على القطاع المتضرر من الحرب أنهى الهدوء النسبي منذ وقف إطلاق النار في 19 يناير.
وقال الوزراء في بيان مشترك إن “استئناف الغارات الإسرائيلية في غزة يمثل خطوة مأسوية إلى الوراء بالنسبة لأهالي غزة. إننا نشعر بالفزع إزاء الخسائر في صفوف المدنيين وندعو بشكل عاجل إلى العودة الفورية لوقف إطلاق النار”.
جاء النداء المشترك بعد أن هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجمعة بضم أجزاء من قطاع غزة إذا لم تفرج حماس عن الرهائن الإسرائيليين المتبقين.
ودعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي “جميع الأطراف إلى إعادة الانخراط في المفاوضات لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل وجعله دائما”.
وأضاف الوزراء أن على حماس أن تطلق سراح العشرات من الرهائن المتبقين في القطاع الفلسطيني وأنها “يجب ألا تحكم غزة ولا تشكل تهديدا لإسرائيل بعد الآن”.
كما قالوا إن على إسرائيل أن “تحترم القانون الدولي بشكل كامل” وتسمح بتدفق المساعدات إلى قطاع غزة.
وفي سياق متصل قال قائد أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السبت إن الجيش “سيرد بشدة” على إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل.
وأوضح الجنرال إيال زامير الذي عقد اجتماعا لتقييم الوضع “سيرد الجيش بشدة على هجمات هذا الصباح”. وأضاف في بيان “يتحمل لبنان مسؤولية احترام اتفاق” الهدنة الذي أوقف في 27 نوفمبر الحرب مع حزب الله.
ومن جهته حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام السبت من “مخاطر جر البلاد إلى حرب جديدة”.
وقال مكتبه الإعلامي إن سلام “حذر من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، لما تحمله من مخاطر جر البلاد إلى حرب جديدة، تعود بالويلات على لبنان واللبنانيين” مضيفا أنه أجرى اتصالا بوزير الدفاع شدد خلاله على “ضرورة اتخاذ كل الاجراءات الأمنية والعسكرية اللازمة، بما يؤكد أن الدولة وحدها هي من يمتلك قرار الحرب والسلم”.
المصدر: (أ ف ب) بتصرف