دخلت الحرب في الشرق الأوسط منعطفًا بالغ الخطورة مع تأكيد مقتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في غارة إسرائيلية-أميركية، في واحدة من أقسى الضربات التي تطال هرم السلطة في طهران منذ بداية النزاع.
ويُعد لاريجاني أحد أبرز مهندسي السياسة الأمنية الإيرانية، وشخصية محورية في إدارة التوازن بين العمل العسكري والدبلوماسي، خصوصًا بعد مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي في الأيام الأولى للحرب.
🔹 رد إيراني سريع: صواريخ “انتقامية“
لم يتأخر الرد الإيراني، إذ أعلن الحرس الثوري إطلاق موجات من الصواريخ الباليستية على وسط إسرائيل “انتقامًا لدماء لاريجاني”، ما أسفر عن سقوط قتلى ودمار في محيط تل أبيب، بينها استخدام ذخائر عنقودية وفق روايات إسرائيلية.
كما توسعت الهجمات لتشمل اعتراض صواريخ ومسيّرات في السعودية وقطر، وانفجارات في أربيل والدوحة ودبي، وسقوط مقذوف قرب قاعدة أسترالية في الإمارات.
ما يؤكد تحول الحرب إلى مسرح إقليمي متعدد الجبهات.
🔹 تهديدات صريحة بالتصعيد
في موازاة العمليات العسكرية، توعد الجيش الإيراني بـ”رد حاسم وباعث على الندم”، بينما رفعت طهران سقف المواجهة عبر تنفيذ أول حكم إعدام بتهمة التجسس منذ بدء الحرب، والتهديد بملاحقة المتعاونين داخليًا، وتحميل الغرب مسؤولية تداعيات “ستطال الجميع”.
🔹 ضربات أميركية ومخاطر استراتيجية
من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة استهداف مواقع صواريخ إيرانية مضادة للسفن قرب مضيق هرمز باستخدام ذخائر خارقة للتحصينات، في خطوة تعكس نية واشنطن تحييد تهديد الملاحة الدولية بالقوة.
في المقابل، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مخاطر نووية بعد استهداف محيط محطة بوشهر، رغم عدم تسجيل أضرار.
🔹 حرب بلا أفق سياسي
على المستوى السياسي، لا تزال مؤشرات التهدئة غائبة، فطهران ترفض التفاوض، وواشنطن مستمرة في العمليات العسكرية، والحلفاء الغربيون يرفضون الانخراط المباشر.
ما يعزز فرضية دخول الحرب مرحلة استنزاف طويلة مفتوحة.
🔹 تداعيات إنسانية مقلقة
تُظهر المؤشرات الأولية أن النزاع يتجه نحو كارثة إنسانية، وذلك بتسجيل مئات القتلى وآلاف الجرحى، ونزوح واسع في إيران ولبنان، وتحذيرات أممية من خطر مجاعة يهدد عشرات الملايين.
اغتيال لاريجاني لم يكن مجرد ضربة تكتيكية، بل تحول إلى نقطة تصعيد استراتيجية دفعت الحرب نحو مستوى أكثر خطورة، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع احتمالات الانفجار الإقليمي الشامل.
المصدر: وكالات




