أصدرت مؤسسات العدالة بالمغرب دورية مشتركة تقضي بتوحيد الهوية البصرية لمختلف الوثائق والمراسلات الإدارية داخل المحاكم، في خطوة تروم تعزيز الانسجام المؤسساتي وتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية إلى جانب العربية.
وتشمل الدورية، الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل ورئاسة النيابة العامة، اعتماد معايير موحدة في إعداد الوثائق الإدارية واللافتات، بما في ذلك إدراج الأمازيغية بحروف تيفيناغ في رأسية الصفحة، إلى جانب العربية، وفق نموذج محدد.
وبحسب مضامين الوثيقة، اطلعت صحيفة إبداع على نسخة منها، يتعين تضمين شعار المملكة في وسط رأسية الصفحة، مع وضع البيانات الإدارية على الجهة اليمنى، مقابل إدراج الترجمة بالأمازيغية على اليسار، في إطار تصور بصري موحد.
كما تقرر اعتماد خط تحرير موحد هو “مسعد المغربي” في جميع المراسلات والنماذج، بما فيها الطوابع والأختام، وفق نماذج مرفقة بالدورية.
وتؤكد الوثيقة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية تروم “ترسيخ صورة مؤسساتية موحدة للعدالة”، عبر توحيد أدوات التواصل الإداري وتعزيز تناسقها داخل مختلف مكونات المنظومة القضائية.
وتربط الدورية هذا التوجه بمقتضيات الفصل الخامس من الدستور، والقانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مشيرة إلى أن إدماج هذه اللغة في الوثائق القضائية يأتي انسجاماً مع التوجهات الحكومية في هذا المجال.
كما تسعى الخطوة، وفق المصدر ذاته، إلى إدماج الأمازيغية في مختلف مستويات المرفق القضائي، لاسيما في المراسلات واللافتات والوثائق الإدارية.
ودعت الجهات الموقعة على الدورية المسؤولين القضائيين والإداريين إلى الالتزام بمضامينها، والعمل على تعميمها داخل جميع محاكم المملكة، بما يضمن توحيد النماذج والوثائق المعتمدة.
وترفق الدورية بنماذج تطبيقية تحدد شكل رأسية الصفحة ومواصفات الطوابع والأختام، في أفق تنزيل موحد يعكس تحديث الإدارة القضائية وتطوير أدوات اشتغالها.





