احتل المغرب المرتبة الـ 22 عالميا في دراسة شملت 53 دولة، وقاست مستويات النرجسية (نمط حياة أناني متمركز حول الذات) من خلال بعدي الإعجاب والتنافس، وسجل فيها الرجال تقدما على النساء.
شملت الدراسة التي أجراها علماء نفس من جامعة ولاية ميشيغان، وجامعة بريغهام يونغ، وجامعة إنديانا، 640 مشاركا من المغرب بمتوسط 32.3 سنة،52.9٪ منهم نساء.
وقسمت الدراسة النرجسية إلى بعدين :
- الأول يتمثل في “الإعجاب”، الذي يعكس الرغبة في الاعتراف والتميز وترك انطباع إيجابي
- الثاني يتمثل في “التنافس”، المرتبط بالنزعة إلى الصراع مع الآخرين والرغبة في التفوق عليهم.
حصل المغرب على 5.701 نقطة في مؤشر الإعجاب، ما وضعه في المرتبة 14 عالميا. و 2.732 نقطة في مؤشر التنافس، ليحل في المرتبة 40.
وبلغ معدل النرجسية الإجمالي 4.217 نقطة، ما وضع المغرب في المرتبة الـ 22. ضمن 23 دولة شملتها الدراسة.
وأظهرت النتائج أن المغاربة سجلوا مستويات أعلى في السمات المرتبطة بالسعي إلى التقدير والاعتراف مقارنة بالسمات المرتبطة بـ التنافس والصراع مع الآخرين.
وصنفت الدراسة المغرب أيضا ضمن أكثر المجتمعات ذات الطابع الجماعي، استنادا إلى مؤشر يقيس الخصائص الاجتماعية والسلوكية المرتبطة بالثقافات الجماعية.
وخلص الباحثون إلى أن الثقافة تلعب دورا أساسيا في تشكيل السمات النرجسية، إذ سجل أفراد المجتمعات الجماعية مستويات أعلى، خصوصا في بعد “الإعجاب”.
ووجدت الدراسة أن هذه النتيجة، تتحدى الرأي التقليدي بأن النرجسية هي في الأساس نتاج ثقافات فردية، حيث يقدر الإنجاز الشخصي والترويج الذاتي بشكل كبير.
مع ذلك، تشير نتائج الدراسة إلى أن الثقافات الجماعية قد تغذي أيضا سمات نرجسية، لأسباب مختلفة عن الثقافات الفردية.
عالميا، تصدرت ألمانيا الترتيب العام للنرجسية، كما جاءت في المركز الأول في مؤشر التنافس. بينما حلت نيجيريا في صدارة مؤشر الإعجاب، تليها العراق والصين ونيبال وتركيا.
وفي المقابل، سجلت صربيا أدنى مستوى للنرجسية العامة، تلتها أيرلندا والمملكة المتحدة وهولندا والدنمارك. وجاءت النرويج والدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة في ذيل ترتيب مؤشر الإعجاب.
ورصدت الدراسة أنماطا ديموغرافية متشابهة في جميع الدول الـ 53 مع عينة تجاوزت 45 ألف مشارك. سجل الشباب مستويات أعلى من النرجسية مقارنة بكبار السن.
وجاءت درجات الرجال أعلى من النساء، كما ارتفعت مستويات النرجسية لدى الأشخاص الذين اعتبروا أنفسهم أصحاب مكانة اجتماعية أعلى.
وقال الباحثون إن هذه الأنماط الديمغرافية ظلت ثابتة إلى حد كبير عبر مختلف البيئات الثقافية، رغم اختلاف مستويات النرجسية بين الدول.
ودعت الدراسة إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم تأثير العوامل الثقافية والاقتصادية في تشكيل سمات الشخصية.





