دعا عبد الله بووانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى الوضوح في موضوع أسعار المحروقات، والعمل على خفض أسعارها، مبينا أن أسعار المحروقات في السوق الوطنية، غير منسجمة مع أسعار البترول الخام في السوق الدولية، وأنها يفترض أن تكون أقل من 14 درهم المسجلة بالنسبة للكازوال.
وأكد بووانو، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، المنعقد مساء يوم الجمعة 10 نونبر الجاري، أن أسعار المحروقات تطرح اشكالات كبيرة في المغرب، مسجلا أن وضعية رئيس الحكومة باعتباره فاعلا رئيسيا في سوق المحروقات، تطرح هي الأخرى إشكالا أكبر.
وانتقد بووانو، عدم إقدام شركة المحروقات الوطنية، على أي مبادرة للمساهمة في خفض الأسعار في محطات التوزيع، أسوة بشركات المحروقات في فرنسا وبريطانيا على سبيل المثال.
وسجل رئيس المجموعة، عرقلة العديد من المبادرات البرلمانية المتعلقة بموضوع المحروقات، متسائلا عما إذا كان ضروريا اللجوء للتحكيم الملكي في هذه القضية.
هذا، ودعت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى إقرار مبدأ العدالة الضريبية، بإدراج شركات المحروقات والاتصالات التي توجد في وضعية احتكارية وتزاول أنشطة مقننة، أو في وضعية احتكار القلة، كما ينص على ذلك القانون الإطار للإصلاح الضريبي، وانسجاما مع توصية مجلس المنافسة التي أصدرها في رأيه حول شركات المحروقات.
وجاءت دعوة المجموعة من خلال تعديل تقدمت به على المقتضيات المتعلقة بسعر الضريبة والضريبة على الشركات، في مشروع قانون المالية لسنة 2024، وذلك بإضافة شركات المحروقات والاتصالات، إلى مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير ومقاولات التأمين وإعادة التأمين، المحددة الضريبة المفروضة عليها في 40 في المائة.
وفي موضوع آخر، رفض بووانو، ما اعتبره سطوا على الاقتراحات الجماعية لمكونات مجلس النواب، من طرف رئيس إحدى فرق الأغلبية، بعد إدلائه بتصريحات صحافية نسب فيها تراجع الحكومة عن رفع القيمة المضافة بالنسبة للماء والكهرباء، لاجتماع جمع فرق الأغلبية مع وزير الميزانية فوزي لقجع.
وقال بووانو ان التعديل الذي نُسب في الصحافة لمكونات الأغلبية، هو نتاج توافق بين جميع مكونات مجلس النواب أغلبية معارضة، وأن الهدف منه هو التعاون من أجل نزع فتيل أي توتر اجتماعي محتمل، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وكانت الحكومة قد ضمنت مشروع قانون المالية 2024، إجراء ضريبيا يقضي بمطابقة سعر الضريبة على القيمة المضافة المطبق على الماء وخدمات التطهير وكذا إيجار عداد الماء بشكل تدريجي (انتقال من 7 في المئة حاليا إلى 8 في المئة اعتبارا من فاتح يناير 2024)، ويقضي بمطابقة سعر الضريبة على القيمة المضافة المطبق على الطاقة الكهربائية (انتقال من 14 في المئة حاليا إلى 16 في المئة اعتبارا من فاتح يناير 2024)، قبل أن يتم التراجع عنه في اجتماعات متتالية لوزير الميزانية مع كل مكونات مجلس النواب.





