تأهل المنتخب الوطني المغربي، إلى نصف نهائي كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة (المغرب 2026)، عقب فوزه على نظيره الكاميروني بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الأحد، على أرضية الملعب رقم 8 التابع لمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، برسم ربع النهائي.
وسجل هدف المنتخب الوطني الظهير الأيسر المتالق محمد حبيب زنبي في الدقيقة 17 ،الذي اختير بالمناسبة رجل المباراة، مانحا “أشبال الأطلس” أفضلية مبكرة في مواجهة اتسمت بإيقاع سريع منذ دقائقها الأولى.
ودخلت العناصر الوطنية المباراة بعزيمة واضحة لفرض إيقاعها، من خلال الضغط العالي ومحاولة استثمار سرعة التحول الهجومي، حيث شكلت تحركات إبراهيم الرباج وأيمن الزرقي مصدر إزعاج للدفاع الكاميروني، قبل أن ينجح المنتخب المغربي في ترجمة أفضليته إلى هدف السبق.
وفي المقابل، اعتمد المنتخب الكاميروني على المرتدات السريعة والضغط على حامل الكرة، وكاد أن يدرك التعادل في أكثر من مناسبة، أبرزها محاولة خطيرة (د13)، أبعدها الحارس المغربي ريان اليعقوبي في الوقت المناسب، قبل أن يعود حامي عرين الأشبال لإبعاد تسديدة قوية (د37).
ومع مرور الدقائق، كثف المنتخب الكاميروني ضغطه على مرمى المنتخب الوطني، خصوصا في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، غير أن يقظة الحارس يعقوبي وصلابة الخط الخلفي مكنتا “أشبال الأطلس” من الحفاظ على تقدمهم إلى غاية صافرة نهاية الجولة الأولى.
ومع بداية الشوط الثاني، اضطر الناخب الوطني تياغو ليما بيريرا، لإجراء أول بإقحام أيمن الزاركي (د46).
من جهته، واصل المنتخب الكاميروني ضغطه بعد ذلك بحثا عن إدراك التعادل، غير أن يقظة الحارس يعقوبي واستماتة المدافعين المغاربة حالتا دون تغيير النتيجة.
وأمام تواصل الضغط الهجومي للمنتخب الكاميروني، آثر “أشبال الأطلس” التراجع نسبيا إلى الخلف، مع إحكام التنظيم الدفاعي، حفاظا على تقدمهم ومحاولة لامتصاص الاندفاع الكاميروني.
ولاحت للأشبال فرصة خطيرة عبر هجمة مرتدة لإبراهيم الرباج حيث تلاعب خلالها بدفاع المنافس وسدد كرة مقوسة نحو الزاوية اليمنى، تصدى لها الحارس الكاميروني بنجاح (د52).
ورغم السيطرة الكاميرونية على الكرة خلال أطوار الشوط الثاني، في سعي متواصل لإدراك التعادل، نجح المنتخب المغربي في الحفاظ على تقدمه، بفضل صلابة خطه الدفاعي ويقظة حارسه.
ويتجه المنتخب المغربي لأقل من 17 نحو الحفاظ على لقبه بفضل لاعبين موهوبين أبانوا عن علو كعبهم، خاصة وانهم تلقوا تكوينهم على أعلى مستوى، من ضمنهم أربعة لاعبين ينتمون الى أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، بصموا على حضور جيد خلال هذه التظاهرة ،ويتعلق الأمر بكل من وليد بن صلاح، آدم بوغازير، أيمن الزاركي، محمد هاروش.
والواقع ،أنه منذ تبلور فكرة إحداث أكاديمية محمد السادس لكرة القدم وانطلاق المشروع كان من الواضح أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بصدد وضع اللبنة الأولى في مشروع استراتيجي على المدى الطويل.
ويجمع المهتمون بالممارسة الكروية في المغرب على أن الأكاديمية ،كمشروع يندرج ضمن رؤية ملكية طموحة على المدى البعيد ،بدأ يحقق نتائج ملموسة، على اعتبار أنه زود المنتخبات الوطنية المغربية في مختلف الفئات العمرية بالعديد من اللاعبين الموهوبين ساهموا في تحقيق العديد من الألقاب القارية و العالمية ،لعل أبرزها تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بكأس العالم لهذه الفئة عن جدارة واستحقاق.
وضرب “أشبال الأطلس”، موعدا في دور نصف النهائي، موعدا مع منتخب السنغالي الذي فاز على نظيره المالي بعد الاحتكام الى ضربات الترجيح (4-2)، يوم الخميس المقبل، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط.
المصدر: ومع بتصرف





