يدرس المغرب طلباً صينياً لاتفاقية تجارة حرة، في إطار موازنة دقيقة بين توسيع نفاذ صادراته إلى السوق الصينية، والحفاظ على التزاماته التجارية القائمة مع شركائه الدوليين.
و قال وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إن الصين طلبت من المغرب توقيع اتفاقية تجارة حرة، في وقت لا تزال فيه الخطوة “قيد الدراسة” دون انطلاق أي مفاوضات رسمية بعد.
وأوضح رياض مزور في مقابلة يوم الجمعة مع “بلومبرغ”، أن المملكة تعمل حالياً بـ تقييم الأثر الاقتصادي المحتمل لهذا المقترح، خصوصاً على قطاع التصنيع الموجّه للتصدير وعلى اتفاقياته القائمة مع أوروبا والولايات المتحدة.
وأضاف أن اتفاقاً محتملاً مع بكين قد يتيح للمصنّعين المغاربة نفاذاً أوسع إلى السوق الصينية، ويساعد على تنويع وجهات التصدير وتقليل الاعتماد على الأسواق الأوروبية.
راكم المغرب خلال العقدين الأخيرين تجربة في الصناعات التحويلية، وتشمل السيارات والطيران والبطاريات، مدعوماً بشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة مع شركاء دوليين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وأكد الوزير، أن أي اتفاق جديد سيخضع لتشاور مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين والجهات الحكومية، وسيكون تقييم العلاقات التجارية القائمة حاسماً في القرار النهائي.
و قال: ” نحتاج إلى تقييم الأثر الذي سيتركه على اقتصادنا”، وكيف يمكن أن يؤثر في اتفاقيات التجارة الحرة الأخرى التي أبرمناها.
وكشف مزور عن اتفاقية تجارة حرة مرتقبة مع تشيلي، من شأنها تعزيز صادرات المغرب نحو تكتل “ميركوسور” في أميركا الجنوبية، خاصة في قطاع السيارات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تبدي فيه بعض الأطراف الأوروبية مخاوف بشأن تنامي الاستثمارات الصينية في المغرب، لا سيما في سلاسل إمداد البطاريات.
غير أن مزور شدد على أن المغرب منفتح على الاستثمارات الأجنبية من مختلف الدول. مؤكداً أن الأولوية تظل لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة.





