وقّعت ولاية أتلانتا الأمريكية والمغرب يوم الثلاثاء، اتفاقية لتعميق التعاون الصناعي والاقتصادي بين الجانبين، وذلك بالتزامن مع فعاليات مرتبطة بكأس العالم، حسبما ذكرت مجلة جلوبال المحلية.
وشمل التوقيع مذكرة تفاهم بين “إنفست أتلانتا” والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات في فعالية اقتصادية احتضنها المقر العالمي لشركة إنفيسكو في أتلانتا.
وخلال المناسبة، استعرضت رابعة العلمي، المديرة العامة للغرفة الأمريكية للتجارة في المغرب، تطور العلاقات الاستثمارية بين المغرب والولايات المتحدة.
وقالت “قبل نحو 20 عامًا كانت من بين من عملوا على الترويج للمغرب كوجهة مناسبة للاستعانة بمصادر خارجية في مجالي التكنولوجيا وخدمات الأعمال، إضافة إلى كونه مركزًا صناعيًا ناشئًا في قطاعات السيارات والطيران.
وأضافت أن هذا التوجه أصبح اليوم واقعًا ملموسًا، مع احتضان المغرب لمناطق تجارية تستضيف أكثر من 150 شركة أمريكية، مؤكدة أن تحديث ميثاق الاستثمار في البلاد عزز من حرية الاستثمار في مختلف القطاعات.
وأشارت إلى أن شركات أمريكية كبرى، توسعت بشكل كبير في المغرب، مما ساهم في ترسيخ مكانته كأكبر شريك استثماري أجنبي للولايات المتحدة في البلاد، متقدمة على فرنسا، وذلك بفضل توفر الكفاءات والمزايا اللوجستية، خصوصًا القدرة على التصدير إلى أوروبا خلال 24 ساعة.
أكدت إيلويزا كليمنتيش، الرئيسة التنفيذية لشركة “إنفست أتلانتا”، أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز التعاون في قطاعات متعددة تشمل الطيران، وسلاسل التوريد، والتكنولوجيا المالية، والابتكار الرقمي، والاستدامة، والسياحة، والبنية التحتية للفعاليات الكبرى.
وأضافت أن أتلانتا ستعمل على دعم الوفود التجارية وتبادل الخبرات في مجال التنمية الاقتصادية، معتبرة أن الاتفاق يفتح آفاقًا جديدة للشركات الساعية إلى التوسع دوليًا.
من جهتها، قالت كنزة خليلي، ممثلة الوكالة المغربية للتنمية الاستثمارات والصادرات، إن المغرب يسعى إلى بناء علاقات تعاون مستدامة مع المؤسسات الأمريكية، تقوم على الروابط بين مراكز البحث والابتكار في البلدين.
وقالت إن كأس العالم ساهم في تسليط الضوء على أتلانتا كوجهة استثمارية، وهو ما تسعى الرباط إلى استثماره لتعزيز حضورها الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وأضافت خليلي أن الشركات المغربية ستنظر بشكل متزايد إلى أتلانتا كوجهة للتجارة والاستثمار وتبادل الخبرات.
وأكدت التزام المملكة بتعزيز موقعه كمركز تجاري دولي، مدعوم ببنية تحتية قوية ونظام صناعي تنافسي وطموحات في مجالات الطاقة المتجددة ورأس المال البشري.
قال عمدة أتلانتا أندريه ديكنز إن المدينة تسعى إلى تحويل الزخم الناتج عن كأس العالم إلى “شراكة عالمية دائمة”، مشيرًا إلى متانة العلاقات مع المغرب.
وأوضح أن أتلانتا تشهد حاليًا دينامية متزايدة في مجالات التجارة والثقافة، لافتًا إلى زيارته السابقة إلى مراكش، وإلى إطلاق رحلات جوية تربط المدينة بالمغرب عبر شركة دلتا إير لاينز.
فيما أشارت القنصل العام للمغرب في ميامي، شفيقة الحبطي، إلى أن العلاقات المغربية الأمريكية تمتد منذ عام 1786، مؤكدة أن الشراكة بين البلدين تستمر اليوم على أساس التعاون العملي في مجالات الأمن والتنمية والابتكار.
ويأتي هذا التقارب في ظل توسع حضور الشركات الأمريكية في المغرب، مستفيدة من موقعه كبوابة نحو أفريقيا وأوروبا، وإلى تطور بنيته الصناعية والاستثمارية.
كما يأتي في وقت تزايد فيه الاهتمام الدولي بالبنية التحتية والاستثمارات المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
ويُنظرإلى الشراكة الجديدة بكونها خطوة إضافية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي بين أتلانتا والمغرب، وبناء مسارات تعاون طويلة الأمد في مجالات الابتكار والتجارة والاستثمار.





