كان أصغر أستاذ أسود في جامعة كامبريدج المرموقة، واستقال الأربعاء من منصبه بعد اتهامات بالسرقة الأدبية، وبعد يومين عثر عليه ميتا .
توفي الأكاديمي البريطاني جيسون آرداي، الأستاذ السابق في جامعة كامبريدج، عن 41 عاما، بعد أيام قليلة من استقالته من منصبه إثر اتهامات بالسرقة الأدبية.
وعُثر على آرداي فاقدا للحياة في عنوان بجنوب لندن، مساء الجمعة، وأعلن عمال الإنقاذ وفاته في المكان. وأكدت جامعة كامبريدج لاحقا نبأ الوفاة.
وكان آرداي قد استقال الأربعاء من منصبه أستاذا لعلم اجتماع التربية في كامبريدج، ومن زمالته في كلية جيسوس. وجاءت الاستقالة على خلفية اتهامات تتعلق بأعمال أكاديمية سابقة.
ونفى آرداي ارتكاب أي مخالفات متعمدة. وقال في بيان إن توليه منصب الأستاذ في كامبريدج كان «أعظم امتياز مهني» في حياته، مضيفا أن الاتهامات والهجمات الشخصية أثقلت كاهله بشدة.
وكان آرداي قد عُين أستاذا في كامبريدج عام 2023، وهو في السابعة والثلاثين (37 عاما) من عمره. ووُصف حينها بأنه أصغر أستاذ أسود في تاريخ الجامعة.
نشأ آرداي في جنوب لندن، وهو ابن مهاجرين من غانا. كان مصابا بالتوحد، وقال في تصريحات سابقة إنه لم يتمكن من التحدث حتى سن 11 عاما، ومن القراءة والكتابة حتى بلغ 18 عاما.
وتصاعد الجدل بعد أن قال الباحث السابق في كامبريدج ناثان كوفناس إنه فحص أطروحة آرداي ببرنامج لكشف الانتحال، ووجد أوجه تشابه كبيرة مع أطروحة دكتوراه تعود إلى عام 2009.
وكانت الجامعة قد دافعت في البداية عن آرداي، ووصفت الانتقادات بأنها حملة تهدف إلى تقويض مصداقيته.
كما دافع أرداي عن نفسه أيضا في مقابلة مع صحيفة التايمز. هو ليس كاذبا، وفقا لروايته، فالأخطاء في أعماله الأكاديمية السابقة مرتبطة بتوحده.
ومع ذلك، لم تقتص التساؤلات على أعماله الأكاديمية. فقد خضعت أيضا بعض تصريحاته عن إنجازاته الشخصية والرياضية وأعماله الخيرية للتدقيق.
وكان آرداي قد قال إنه ركض 30 ماراثونا خلال 35 يوما، وإنه جمع أكثر من 5 ملايين جنيه إسترليني للأعمال الخيرية. وأوضح لاحقا أنه جمع الأموال عبر مبادرات عدة امتدت لنحو عقدين.
كما قال إنه قطع مسافة 600 ميل، أي نحو 966 كيلومترا، خلال 6 أيام. لكنه أقر لاحقا بأن الرحلة استغرقت 12 يوما، وأنه اضطر إلى أخذ أيام راحة بسبب الإرهاق البدني وتراكم آثار تدريباته السابقة.





