أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة فتح بحث قضائي حول تصريح أدلى به أحد المرشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة، بشأن احتمال استعمال أموال متحصلة من المخدرات للتأثير على العمليات الانتخابية.
وأوضح الوكيل العام للملك، في بلاغ صدر مساء الخميس، أن فتح البحث جاء على إثر ما تم تداوله على بعض وسائل التواصل الاجتماعي بشأن التصريح، وذلك بهدف الوقوف على حيثيات وظروف ما ورد فيه وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وأكد البلاغ أن النيابة العامة اتخذت هذا الإجراء في إطار الأدوار الموكولة إليها للسهر على سلامة العملية الانتخابية وضمان التطبيق السليم للقانون والحرص على نزاهة الانتخابات.
وكان مصطفى إبراهيمي، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية في القنيطرة للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، قد أدلى بالتصريحات، التي يرجح أنها شكلت موضوع البحث القضائي، خلال تجمع حزبي بمدينة القنيطرة مساء الأحد الماضي.
وتحدث إبراهيمي، وفق مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، عن ما اعتبره حصيلة للانتخابات التي جرت في 8 شتنبر 2021، قائلاً إن أكثر من مائة شخص ممن أفرزتهم تلك الانتخابات، من برلمانيين ورؤساء جماعات ورئيس جهة ومستشارين وقياديين في أحزاب التحالف الحكومي المنتهية ولايته، يوجدون، بحسب قوله، بين من هم في السجن أو صدرت في حقهم أحكام أو يتابعون أمام القضاء، مشيراً إلى أن بعض الملفات صدرت فيها أحكام نهائية.
وتساءل مرشح حزب العدالة والتنمية عن طبيعة التهم الموجهة إلى هذه النخب التي أفرزتها انتخابات 2021، قبل أن يجيب بأن الأمر يتعلق، حسب تصريحه، بالاتجار في المخدرات.
وتحدث إبراهيمي في السياق ذاته عن كمية قال إنها تبلغ 270 طناً من المخدرات، قبل أن يربط، في تصريحه، هذه الكمية بقدرتها المفترضة على التأثير في العملية الانتخابية.
ونبه إلى أن حجم تلك المخدرات، وفق تصوره، لن يكون من شأنه “شراء” صندوق انتخابي واحد أو جماعة قروية أو حتى مدينة القنيطرة، بل قد يمتد، بحسب تعبيره، إلى “شراء” الصندوق والجماعة والبرلمان والحكومة، قبل أن يخلص إلى القول: “هذا خطر على الدولة“.
وتأتي مباشرة البحث القضائي في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المرتقبة، فيما لم يعلن بلاغ النيابة العامة عن نتائج التحقيق أو عن ثبوت صحة المعطيات التي تضمنها التصريح، مؤكداً أن الغاية من البحث هي التحقق من ظروف وملابسات التصريحات المذكورة وترتيب الآثار القانونية اللازمة.





