أكدت المفوضية الأوروبية استمرار دعمها للمغرب في مجال الهجرة وحماية الحدود، واصفة الرباط بأنها شريك استراتيجي، وذلك بعد أسابيع من التدفق الجماعي نحو سبتة في 30 يوليوز.
وقال المتحدث باسم المفوضية للشؤون الداخلية والهجرة، ماركوس لامرت، في إحاطة صحفية يوم 3 شتنبر، إن المغرب يحظى بأهمية كبيرة في مكافحة تهريب المهاجرين والهجرة غير النظامية، مشيرا إلى أن التعاون مع الرباط تعزز في السنوات الأخيرة.
وردا على سؤال بشأن احتمال مراجعة العلاقة مع المغرب، أكد لامرت أن المفوضية ترحب بالتعاون الوثيق بين مدريد والرباط في إدارة الحدود وإعادة الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء.
وتعتزم بروكسل تخصيص 160 مليون يورو إضافية للمغرب في إطار استراتيجيته الوطنية للهجرة واللجوء حتى عام 2027.
ويأتي هذا المبلغ ضمن حزمة أوسع، إذ التزم الاتحاد الأوروبي بـ222 مليون يورو بين 2021 و2024، مع 190 مليون يورو إضافية حتى نهاية دورة الميزانية الحالية.
وتبلغ حزمة الدعم الأوروبية المخصصة للهجرة في المغرب نحو 500 مليون يورو للفترة 2021-2027.
- 72 ألف شخص في يومين
ويأتي استمرار التمويل الأوروبي رغم الارتفاع المسجل في أعداد الوافدين غير النظاميين إلى سبتة، التي ارتفعت من 753 شخصا عام 2021 إلى 3,523 في 2025، وفق بيانات وزارة الداخلية الإسبانية.
وقدرت الوزارة عدد الأشخاص الذين حاولوا دخول سبتة يومي 30 و31 يوليوز بنحو72 ألف شخص، في أكبر تدفق مسجل على الحدود البرية للاتحاد الأوروبي مع إفريقيا.
وأسفرت الأحداث عن وفاة 75 شخصا على الأقل، معظمهم غرقا قرب حاجز تاراخال، فيما أعيد نحو 70 ألف شخص إلى المغرب في أيام.
وفي ما يتعلق بطلب مدريد تمويلا أوروبيا طارئا، قال لامرت إن المفوضية تتعامل معه كأولوية، فيما لا تزال السلطات الإسبانية مطالبة بحسم عدد من الجوانب المالية والتشغيلية.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد عرضت على المغرب مزيدا من الدعم الأوروبي بعد أيام من أحداث سبتة، فيما تسعى بروكسل إلى إبرام شراكة استراتيجية وشاملة مع الرباط قبل نهاية العام.





