سجل الطلب على الكهرباء في المغرب ارتفاعاً بنسبة 9.4 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، متجاوزاً نمو الإنتاج الوطني الذي لم يتجاوز 2.5 في المائة خلال الفترة نفسها، وفق معطيات مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية.
وتشير هذه الأرقام إلى اتساع الفجوة بين نمو الاستهلاك وقدرة الإنتاج المحلي، وهو ما انعكس على المبادلات الكهربائية للمغرب مع الخارج.
ارتفاع الواردات وتراجع الصادرات
ارتفعت واردات الكهرباء بنسبة 31.7 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، في حين تراجعت الصادرات بنسبة 44.2 في المائة.
وبالرغم من هذه التطورات، سجل صافي تبادلات الكهرباء ارتفاعاً بنسبة 5.4 في المائة، مقابل نمو بلغ 6.5 في المائة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وتعكس هذه المؤشرات تزايد الاعتماد على المبادلات الخارجية لتغطية جزء من الطلب، في ظل نمو الاستهلاك بوتيرة أسرع من الإنتاج المحلي.
الطاقات المتجددة تدعم الإنتاج
ساهمت مصادر الطاقة المتجددة في دعم نمو إنتاج الكهرباء خلال الفترة المدروسة، إذ ارتفعت الكهرباء المنتجة في إطار القانون 13-09 بنسبة 19.8 في المائة.
ويسمح هذا القانون للقطاع الخاص بإنتاج الكهرباء من مصادر متجددة لتلبية حاجيات العملاء الصناعيين أو لتزويد الشبكة الوطنية.
وفي المقابل، ارتفع إنتاج الكهرباء الخاص إجمالاً بنسبة 1.1 في المائة، بينما تراجع إنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بنسبة 2.6 في المائة حتى نهاية يوليوز.
ضغط متزايد على القدرة الإنتاجية
وتشير المعطيات إلى تنامي الضغط على منظومة إنتاج الكهرباء، في ظل استمرار ارتفاع الطلب، دون أن تقدم بيانات مديرية الدراسات والتوقعات المالية تفصيلاً لنمو الاستهلاك حسب القطاعات.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه المغرب تنفيذ استراتيجية تستهدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52 في المائة من القدرة الكهربائية المركبة بحلول عام 2030، بالاعتماد خصوصاً على الطاقة الشمسية والريحية والطاقة الكهرومائية.
توسيع الشبكة ومشاريع جديدة
وبالتوازي مع تطوير مصادر الإنتاج، يعمل المغرب على توسيع شبكات الكهرباء ذات الجهد المتوسط والعالي لاستيعاب مزيد من منتجي الطاقة المتجددة، إلى جانب تعزيز إمكانات تبادل الكهرباء مع الخارج.
كما تتواصل مشاريع الطاقة الشمسية والريحية المرتبطة بالشبكة الوطنية، بهدف رفع القدرة الإنتاجية ومواكبة الارتفاع المستمر في الطلب.
وتندرج هذه المعطيات ضمن التحديث الشهري للظرفية الاقتصادية الصادر عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية، والذي يتابع تطورات الاقتصاد المغربي خلال عام 2026.





