قالت منظمة الصحة العالمية الجمعة إن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر إسرائيل يشهد “تأخيرا تلو الآخر” منددة بـ”نقص مزمن” في الإمدادات الطبية.
وصرحت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية راينهيلده فان دي فيرد بأن الوضع الصحي في قطاع غزة “لا يزال كارثيا للغاية”، فيما لا تعمل أي من مستشفياته بكامل طاقتها.
وقالت للصحافيين في جنيف في تصريحات أدلت بها من القدس “لا تدخل إلى غزة كميات كافية من المساعدات الإنسانية، وبالتأكيد لا تكفي لتوسيع الخدمات الصحية واستعادتها على نحو فعال”.
وأشارت إلى أن نظام الموافقة الإسرائيلي لدخول الإمدادات الطبية وغيرها من المساعدات الإنسانية يشكل عقبة رئيسية.
وقالت “إنها عملية شاقة وتستغرق وقتا طويلا من دون نتائج مضمونة”.
واستنادا إلى أحدث تحليلات منظمة الصحة العالمية، فأن الكميات الكبيرة من الإمدادات الطبية تنتظر الإذن للدخول لمعدل 74 يوما، حسبما قالت فان دي فيردت مضيفة أنه إذا لم يتم ذلك “نبدأ هذه العملية الطويلة والمعقدة من جديد”.
وأوضحت أن نظام الموافقة يتغير باستمرار مع استحداث قواعد جديدة.
– “تخفيف الضغط” –
ولفتت فان دي فيرد إلى أن المستلزمات الطبية الأساسية الشائعة الاستخدام في العالم تسجل أدنى معدلات الموافقة، فيما “ترفض بصورة متكررة” أجهزة الأشعة السينية ومعدات التعقيم وقطع الغيار اللازمة لأجهزة التصوير المقطعي (سي تي سكان) وغيرها من المعدات الأساسية.
و”خلال الأشهر الستة الماضية وحدها، رفضت شحنة من الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة أربع مرات منفصلة”، على حد قولها.
لكنها أشارت إلى أن دخول الأدوية يجري “بشكل جيد نسبيا”، حيث تمت الموافقة على ما يقرب من 87 % منها ورفض واحد بالمئة فقط.
وتابعت أن “الأمر لا يتعلق بعائق واحد، بل إنه نظام كامل يتعاقب فيه التأخير تلو الآخر، وخلف كل تأخير مريض ينتظر”.
وقالت “نحتاج إلى دخول الإمدادات الإنسانية والصحية إلى غزة من دون عوائق وبشكل منتظم وبكميات كبيرة”.
وأملت أن “تخفف إسرائيل على الأقل القيود المفروضة على الإمدادات الطبية”.
ودعت فان دي فيرد إلى فتح المزيد من المعابر إلى القطاع، وتوفير “إرشادات واضحة ومعلنة” بشأن الإجراءات والمتطلبات.
وأضافت أن النجاح لا ينبغي أن يقاس بعدد الشاحنات التي تعبر الحدود، موضحة أن ذلك “لا يعكس شيئا يذكر عما إذا كانت الاحتياجات الصحية الفعلية للسكان تلبى أم لا”.
وقالت بهذا الصدد إن “الشاحنة المحملة بإمدادات غير ذات أولوية، أو وصول الإمدادات المناسبة بعد فوات الأوان، هذا لا ينقذ الأرواح”.
ومند أكتوبر 2023 خلف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع، وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة.
المصدر: أ ف ب بتصرف





