يخطط الجيش الأمريكي لتقييم تكنولوجيا مكافحة الطائرات بدون طيار في المغرب العام المقبل، مما يوسع دور المملكة في التجارب العسكرية الأمريكية.
وكشف الجيش الأمريكي في إعلان نشر في 16 أكتوبر 2026، عن خطط لإجراء تجارب مكافحة الطائرات بدون طيار في المغرب عام 2027.
- اختبار 15 نظاما مضادا للطائرات المسيرة
يستعد الجيش الأمريكي لاختبار 15 نظاما مضادا للطائرات المسيرة في مدينة طانطان، بهدف تسريع تقييم التقنيات العسكرية الجديدة وتحديد الأنظمة القابلة للاستخدام الميداني.
وتجمع المبادرة قوة المهام التابعة لقواته في جنوب أوروبا وإفريقيا ومديرية اكتساب الحافة التكتيكية العالمية التي تساعد القادة على تحويل الاحتياجات التشغيلية إلى متطلبات تكنولوجية.
وتركز التجارب على حماية مراكز القيادة والمواقع العسكرية المتقدمة ضد الطائرات المسيرة الصغيرة، وتستهدف تعزيز قدرات القوات على رصد هذه الطائرات والتصدي لها.
وتشمل الاختبارات 5 فئات من القدرات الدفاعية. تتعلق بالأنظمة المتكاملة لمكافحة الطائرات المسيرة، وسائل الكشف عنها، واعتراضها وتدميرها، وتعطيلها إلكترونيا، وحماية المواقع العسكرية.
وفقا لإعلان للجيش الأمريكي سيتم تقييم ما يصل إلى 15 حلا ضمن مبادرة تستهدف تسليم التكنولوجيا التي تثبت فعاليتها للجنود في 180 يوما من نجاح الاختبارات.
وتمثل هذه المدة هدفا معلنا لتسريع نشر التقنيات المعتمدة، وليست ضمانا لدخول جميع الأنظمة المختبرة الخدمة في الفترة نفسها.
- عروض ميدانية وتقييم عملياتي
ومن المقرر تنظيم عروض ميدانية تقودها القوات العسكرية في فبراير ومارس 2027. وستعقبها أول فعالية للقدرات المعجلة في مدينة طانطان.
كما ستخضع الأنظمة لتقييم عملياتي ضمن مناورات «الأسد الإفريقي 2027»، المقرر تنظيمها في أبريل وماي. وسيتيح ذلك اختبار قدراتها في ظروف ميدانية تحاكي بيئات انتشار القوات.
ويأتي اختيار المغرب في سياق التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن. وتستضيف المملكة مناورات «الأسد الإفريقي»، التي تنظمها القيادة الأمريكية في إفريقيا بشراكة مع القوات المسلحة الملكية المغربية.
وأسند الجيش الأمريكي إلى مؤسسة «PAE Fires» دورا في نقل الأنظمة الناجحة من مرحلة الاختبار إلى مرحلة الاقتناء والنشر. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليص المدة الفاصلة بين تقييم التكنولوجيا واعتمادها للاستخدام العسكري.
- تحدي الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة
تندرج هذه المبادرة ضمن جهود الجيش الأمريكي لمواجهة تنامي استخدام الطائرات المسيرة التجارية منخفضة التكلفة في النزاعات خلال السنوات الأخيرة.
و قد أصبحت هذه الطائرات تشكل تهديدا لمركز قيادة يكلف الحماية أكثر بكثير باستخدام أنظمة دفاع جوي قديمة مصممة للطائرات المأهولة وصواريخ كروز.
ويستهدف البرنامج الأمريكي معالجة هذا التفاوت، عبر اختبار أنظمة قادرة على كشف الطائرات المسيرة واعتراضها أو تعطيلها بكفاءة أكبر وبتكلفة تتناسب مع طبيعة التهديد.
ولم يكشف الإعلان الرسمي عن أسماء الشركات أو الأنظمة التي ستشارك في الاختبارات.
كما لم يحدد تكاليفها أو العقود المرتبطة بها، على أن تتضح تفاصيل المشاركة ونتائج التقييم في عام 2027.
- اختيار5 شركات بعد الاختبار
وفي شرح البرنامج الأوسع لـ “ديفنس سكوب”، وصف العقيد كريستوفر هيل هذه الآلية بأنها تتيح للجنود المشاركة مباشرة في عروض المعدات وتقييمها.
وفقا للنموذج العام، تتلقى الشركات ملاحظات بشأن منتجاتها، وعليها إثبات القدرة على تعديلها قبل إخضاعها لتقييم تشغيلي لاحق. ويستخدم القادة النتائج لتحديد القدرات التي تحتاج إليها القوات.
وقال هيل إن الإدارة تقلص عادة قائمة الشركات المتقدمة إلى 15 موردا للمشاركة في العروض، مع منح 5 منها عقودا لاحقا.
وتتعلق هذه الأرقام بالبرنامج الأوسع، ولا تعني منح 5 عقود بالفعل للمغرب ضمن التجارب المقررة.
ويهدف هذا النهج إلى تقليص آجال اقتناء المعدات العسكرية، ومنح الوحدات العسكرية دورا أكبر في تحديد التقنيات التي تحتاج إليها.
- دور المغرب المتزايد في الاختبارات
تضيف التجارب المخطط لها في مدينة طانطان برنامجا محددا إلى مبادرة دفاعية قائمة بين الولايات المتحدة والمغرب.
في وقت سابق من غشت، تم فتح منطقة الاختبار العسكرية في المغرب أمام شركات خاصة تطور الصواريخ والطائرات المسيرة وغيرها من المعدات.
وجاء هذا الترتيب بعد اتفاق لإنشاء مركز تدريب وتجارب متعدد المجالات في أفريقيا في طانطان، يضم منطقة تدريب وأكاديمية للطائرات بدون طيار ومركز ابتكار.
ويشير الجيش الأمريكي إلى أن مواقع الاختبار في أفريقيا توفر المجال الجوي والطيف الترددي والتضاريس، التي يصعب محاكاتها على نطاق واسع في الولايات المتحدة وأوروبا.
وتختلف التجارب الجديدة عن إطار الشراء الذي انضم إليه المغرب ومصر في 13 أكتوبر. ويهدف إلى تسريع الحصول على معدات الطائرات المسيرة ومكافحة غير المعتمدة.
لكن برنامج طانطان يتعلق باختبار التقنيات وتقييم مدى ملاءمتها للمتطلبات العسكرية.





