يكتسب المغرب أهمية متزايدة في سوق النحاس العالمية، مع توسع مشاريع الاستكشاف واستقطاب مستثمرين جدد، في ظل ارتفاع الطلب على المعدن بفعل التحول الطاقي ومخاوف نقص الإمدادات.
وسلط تقرير صادرعن شركة» تاليسمان ميتالز« الأيرلندية الضوء على جاذبية المغرب للاستثمار في قطاع النحاس، بفضل خبرته التعدينية وبنيته التحتية للنقل والطاقة وقربه الجغرافي من أوروبا.
وأشار التقرير إلى تنامي فرص الاستكشاف في المغرب، في وقت تعمل فيه الشركة على توسيع نطاق أنشطتها التعدينية.
و حصلت »تاليسمان ميتالز « على 3 تراخيص استكشاف جديدة في سبتمبر بالقرب من مشروع نحاس تيرتزيت، على بعد 225 كم شرق أكادير. ما يرفع المنطقة المرخصة الأصلية بمقدار 2.8 مرة.
قبل ذلك بقليل، بدأت الشركة برنامج حفر في منطقة الترخيص الأصلية. من بين 33 حفرة مخطط لها بإجمالي 2,770 مترا، تم الانتهاء من 187 مترا بحلول 11 سبتمبر.
وتراهن الشركة على التراخيص الجديدة لتوسيع نطاق اكتشاف رواسب النحاس والفضة، بالتزامن مع رصد آثار مرئية للمالاكيت، وهو معدن يحتوي على النحاس، ضمن المواد المستخرجة من الحفر.
ويأتي هذا التوسع في وقت تواجه فيه سوق النحاس مخاوف من عجز هيكلي بين العرض والطلب، مع ارتفاع الحاجة إلى المعدن في قطاعات مرتبطة بالطاقة والصناعة.
بين عامي 2020 و2025، تم إطلاق 36 منجم نحاس جديد حول العالم، وفقا لتقرير صادر عن »إس أند بي غلوبال«. بينها11 منجما في إفريقيا، حيث توجد رواسب بدرجات نحاس تتراوح بين 2-4٪
- تيرزيت يدعم طموحات المغرب التعدينية
وشكل عام 2025 محطة مهمة لقطاع النحاس المغربي مع بدء تشغيل منجم » تيرزيت« في الأطلس الكبير، باستثمار 440 مليون دولار من مجموعة »مناجم «المغربية.
وتشير بيانات المشروع إلى موارد معدنية تبلغ 1.068 مليار طن واحتياطيات تصل إلى 600 مليون طن، مع عمر تشغيلي مقدر بنحو18 سنة.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية المستهدفة للمنجم 107 آلاف طن من مركزات النحاس سنويا. ستغطي الطلب المحلي وهو أمر حاسم للتحول الطاقي. ما يفتح المجال أمام مساهمة المشاريع المستقبلية في الصادرات.
وتجسد » تيرزيت« نموذج التعدين الذي تنوي مجموعة »مناجم «تطبيقه في العقود القادمة. يظهر المنجم أن مشاريع التعدين الحديثة يمكن أن تصل إلى الإنتاج في المغرب.
- مشاريع جديدة تستقطب المستثمرين
قد تتحقق شركة ريد روك ماينينغ« الإنجاز الكبير التالي في قطاع النحاس المغربي.
تطورالشركة مشروع إيدلسان في منطقة ورزازات، وتقترب من إنهاء برنامج تحديد الموارد المعدنية؛ مع توقع صدورالنتائج في الربع الرابع من عام 2026.
وتستهدف الشركة استكمال هذه المرحلة والاستعداد للانتقال إلى إنتاج مركزات النحاس ابتداء من عام 2027، بحسب تصريحات رئيسها التنفيذي.
كما أبدت مجموعة التعدين البولندية «KGHM Polska Miedź» اهتماما بتطوير مشاريع في المغرب.
في مارس، وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن لاستكشاف فرص تطوير مشاريع السلع في المغرب.عقد اجتماع آخر في بداية أكتوبر.
وبالإضافة إلى إكمال برنامج الحفر في منطقة الترخيص الأصلية، تواصل شركة »تاليسمان ميتالز« أعمال مجدولة في المناطق الجديدة.
وتشمل الخرائط الجيولوجية وأخذ عينات الصخور، والدراسات الجيوكيميائية والمسوح الكهرومغناطيسية، بهدف تحديد المناطق الأكثر أولوية للاستكشاف.
ومن المقرر صدور نتائج الحفر في خريف 2026، وتتوقع الشركة أن تكون النتائج الواعدة محفزا لتقييم إمكانات المشروع. قد تساهم المؤشرات الإيجابية في تعزيز اهتمام المستثمرين بالشركة وبقطاع النحاس المغربي عموما.





