من تجريم الإثراء غير المشروع إلى حماية المبلغين.. فريق الحزب بمجلس النواب يترجم تعهداته خلال مناقشة البرنامج الحكومي إلى مبادرات تشريعية
في خطوة تعكس انتقاله من إعلان المواقف السياسية إلى المبادرة التشريعية، أودع فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب المغربي أربعة مقترحات قوانين مرتبطة بمنظومة محاربة الفساد، وفاء بتعهد سبق أن أعلنه خلال مناقشة البرنامج الحكومي، الخميس 22 أكتوبرالجاري.
وقال الفريق، في بلاغ صدر الجمعة، إنه أودع المقترحات لدى مكتب مجلس النواب، تمهيدا لإحالتها على اللجان المختصة وإخضاعها للمسطرة التشريعية، وذلك بعد يوم واحد من تنصيب الحكومة الجديدة من طرف المجلس.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تنزيل الإجراءات من 111 إلى 115 الواردة في البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية، بحسب البلاغ، الذي وقّعه رئيس الفريق إدريس الأزمي الإدريسي.
أربعة مقترحات في مواجهة الفساد
وتتوزع المبادرات التشريعية التي تقدم بها الفريق على أربعة مجالات، أولها الوقاية من تنازع المصالح ومحاربته، إلى جانب تجريم تسريب المعلومات المتميزة بهدف الحصول على فوائد وامتيازات، استنادا إلى الفصل 36 من الدستور المغربي.
ويستهدف المقترح الثاني تجريم الإثراء غير المشروع، من خلال مكافحة الزيادة الكبيرة وغير المبررة في الثروة، بينما يتعلق الثالث بحماية الموظفين العموميين المبلغين عن أفعال الفساد داخل الإدارات العمومية.
أما المقترح الرابع، فيرمي إلى توحيد وتحيين التشريع المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات.
من التعهد السياسي إلى المبادرة التشريعية
وتكتسب هذه الخطوة دلالتها من توقيتها، إذ تأتي عقب مناقشة البرنامج الحكومي وتنصيب الحكومة الجديدة، لتضع ملف محاربة الفساد ضمن أولويات المبادرات التي يعتزم فريق العدالة والتنمية الدفع بها داخل المؤسسة التشريعية.
وكان الفريق قد تعهد، خلال مناقشة البرنامج الحكومي، بالتقدم بمقترحات في هذا المجال، قبل أن يترجم ذلك إلى إيداع رسمي للمبادرات الأربع، وفق المسطرة المنصوص عليها في المادة 177 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وبهذه الخطوة، يبدأ الفريق تنزيل ما يصفه بمعارضته الاقتراحية، القائمة على تقديم بدائل ومبادرات تشريعية إلى جانب مساءلة العمل الحكومي، في انتظار مآل المقترحات داخل المسار التشريعي، ومدى تجاوب المؤسسة التشريعية والحكومة مع مضامينها.
وتبقى إحالة هذه النصوص على اللجان المختصة ومناقشتها والتفاعل معها محطات أساسية لاختبار مدى انتقال هذه المبادرة من الإيداع إلى التشريع الفعلي.





