كشفت دراسة مرجعية نشرت نتائجها أمس الخميس 11 دجنبر 2024، أن المحيطات، التي تخزن معظم الحرارة الزائدة الناجمة عن انبعاثات غازات الدفيئة، امتصت كمية هائلة من الطاقة في عام 2023 توازي تلك اللازمة لغلي “مليارات من المسابح الأولمبية”.
وأشارت الدراسة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، إلى أنه، من خلال مبدأ الارتجاع، ساهم جزء من الطاقة الهائلة الموجودة في البحار في ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي، ما جعل 2023 العام الأكثر سخونة في التاريخ، مع ما شهده من كوارث مناخية، وفق ما ورد في هذا الملخص المنشور في مجلة “أدفانسز إن أتموسفيريك ساينسز” Advances in Atmospheric Sciences من جانب 19 باحثا يعملون خصوصا في جامعات أميركية وصينية وإيطالية.
وتعد المحيطات، التي تغطي 70% من سطح الكوكب، منظما رئيسيا لمناخ الأرض لأنها تمتص حوالى 90% من الحرارة الزائدة الناتجة من النشاط البشري.
وفي المقابل، “يؤدي ارتفاع حرارة المحيط إلى جو أكثر دفئا ورطوبة، مع ازدياد الظواهر الجوية التي لا يمكن التنبؤ بها”، وفق بيان المجلة.
في عام 2023، وصل إجمالي الحرارة الموجودة في المحيطات بين السطح وعمق 2000 متر إلى رقم قياسي جديد، مع إضافة حوالى 9 أو 15 زيتاجول مقارنة بعام 2022، بحسب تقديرات كشفت عنها الدراسة نقلا عن الوكالة الأميركية للغلاف الجوي والمحيطات (نوا) والمعهد الصيني لفيزياء الغلاف الجوي.
و”الزيتاجول” يوازي “جولا” واحدا (وحدة قياس للطاقة)، وخلفه 21 صفرا .
وجاء في البيان “في كل عام، يستهلك العالم بأكمله حوالى نصف “زيتاجول” من الطاقة لتشغيل اقتصاداتنا. وبعبارة أخرى، 15 زيتاجول تمثل كمية كافية من الطاقة لغلي 2,3 مليار مسبح أولمبي”.
وتعتبر الطاقة الموجودة في المحيطات مؤشرا حاسما لمراقبي الاحترار العالمي، لأنها أقل تأثرا بشكل ملحوظ بالتقلبات المناخية الطبيعية مقارنة بدرجات حرارة سطح المحيط.
وقد واصلت الأخيرة تحطيم الأرقام القياسية الموسمية منذ أبريل، في ظل التأثير الطويل المدى لهذه الحرارة الزائدة المتراكمة في الأعماق، ولكن أيضا بسبب عودة حلقة قوية من ظاهرة “ال نينيو” المناخية الطبيعية في عام 2023، والتي من المتوقع أن تصل إلى ذروتها أوائل عام 2024 في المحيط الهادئ.
يؤدي ارتفاع درجة حرارة البحار إلى زيادة ملوحة المياه والتقسيم الطبقي (فصل الماء إلى طبقات مختلفة) للمحيطات، ما يغير في تبادل الحرارة والكربون والأكسجين بين المحيطات والغلاف الجوي.
في المقابل، يمكن لهذه الظواهر تعديل التيارات، التي يعتمد عليها الطقس، ولكنها أيضا تقلل من الأكسجين في الماء وتهدد الحياة البحرية، وكذلك تقلل من القدرة على امتصاص انبعاثات غازات الدفيئة في البحار.
المحيطات امتصت في 2023 كمية طاقة تكفي لغلي “مليارات المسابح الأولمبية”
أحدث المقالات
- دوري كرة السلة الإفريقي يفتتح موسمه الخامس في الرباط بمشاركة 156 لاعباً من 28 دولة
- مخرج فلسطيني يطلق صرخة في الأمم المتحدة بشأن الاستيطان الإسرائيلي
- مدرب ريال مدريد مهدد بالسجن 4 سنوات بتهمة التهرب الضريبي
- إطلاق مشروع زراعة 720 هكتارا من الصبار المقاوم للحشرة القرمزية
- مبيعات الإسمنت تجاوزت 3.38 مليون طن خلال شهر مارس المنصرم
المقالات الاكثر شعبية
التواصل الاجتماعي
اشترك ليصلك كل جديد.

سناتور ديموقراطي يلقي خطابا ضد ترامب لأكثر من 24 ساعة محطما الرقم القياسي
2 أبريل، 2025
لا توجد تعليقات
إقرأ المزيد

مستشفى في طوكيو ينظم عملية التخلي عن الأطفال الرضع لمؤسسة مسيحية
31 مارس، 2025
لا توجد تعليقات
إقرأ المزيد

أنس الصفريوي يعود إلى قائمة مليارديرات إفريقيا مع تضاعف ثروته في 2025
30 مارس، 2025
لا توجد تعليقات
إقرأ المزيد

إيلون ماسك يعلن استحواذ شركته للذكاء الاصطناعي على منصة إكس
29 مارس، 2025
لا توجد تعليقات
إقرأ المزيد


استقالة مسؤول اللقاحات في إدارة الغذاء والدواء الأميركية على خلفية “اكاذيب” يروجها وزير الصحة
29 مارس، 2025
لا توجد تعليقات
إقرأ المزيد