أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء في بيان إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية المحتلة، فيما قال مسؤول محلي لفرانس برس إن المنطقة تشهد “اجتياحا” غير مسبوق.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الشاباك (الأمن الداخلي) في بيان مقتضب إنهما ينفذان في محافظة طوباس “عملية واسعة لمكافحة الإرهاب … ولن يسمحا بترسخ الإرهاب في المنطقة، ويعملان بشكل استباقي لإحباطه”، على أن تنشر تفاصيل إضافية لاحقا.
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي لفرانس برس أن العملية “جديدة”، وليست امتدادا لعملية “السور الحديدي” التي بدأها في يناير2025 في مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية.
وتجري العملية التي بدأت خلال الليل، في محافظة طوباس الزراعية في أقصى شمال شرق الضفة التي تضم إحدى عشرة محافظة.
وفي اتصال مع فرانس برس قال المحافظ أحمد الأسعد “هناك اجتياح لكل المحافظة، طوباس – طمون – تياسير – عقابا، ومخيم الفارعة” للاجئين.
وأضاف “هذه المرة الأولى التي تشمل فيها عملية عسكرية كامل المحافظة، المحافظة كلها الآن مسرح لعمليات الجيش الإسرائيلي”.
وقال المحافظ إن الجيش “استخدم الأباتشي في طمون، حيث أطلق النار بالرشاشات باتجاه مبان سكنية يقطنها مواطنون”.
وأضاف أن هناك “منع تجول”، إذ أغلق الجيش “مداخل المدن بالسواتر الترابية وبالتالي شلوا حركة المواطنين”، معتبرا أن “هذه عملية سياسية وليست أمنية”.
وقال بيان للجيش والشاباك والشرطة الإسرائيلية في وقت لاحق الأربعاء، إن العملية جاءت بعد معلومات استخباراتية أولية تشير إلى “محاولات إقامة خلايا مسلحة وبنى تحتية لتنظيمات إرهابية في المنطقة”.
وقال الجيش إنه شن “ضربات من أجل عزل المنطقة وتطويقها” قبل أن ينفذ “عمليات تفتيش في عشرات المباني واستجواب مشتبه بهم”.
وبحسب البيان “تم العثور على غرفة تحكم بالكاميرات ومصادرة أموال”.
وفي وقت لاحق، قال الجيش إنه قتل “إرهابيا ألقى عبوة ناسفة باتجاه قوات (إسرائيلية) تعمل في منطقة قباطية” في محافظة جنين المجاورة لطوباس.
– “اقتحام متواصل” –
وشاهد مصور وكالة فرانس برس في المنطقة عددا من الجنود يجوبون شوارع مدينة طوباس، مع مرور بعض الآليات العسكرية المدرعة، وتحليق طائرة استطلاع فوق المنطقة، في حين أغلقت معظم المحال التجارية أبوابها.
وأغلقت آلية عسكرية المدخل المؤدي إلى بلدة طم ون وسمح بمرور سيارة إسعاف واحدة فقط، فيما منع المواطنون من المرور. كما شوهدت آليات مدرعة في الموقع.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها قدمت الإسعافات لشاب “تعرض للضرب المبرح” في طمون وتم نقله إلى المستشفى، كما تعاملت مع عشرة إصابات ناجمة عن “اعتداء بالضرب المبرح” في طوباس، وتم نقل أربعة من المصابين إلى المستشفى.
وأضافت الجمعية أن بعض طواقمها “تواجه عرقلة في نقل المرضى في مدينة طوباس وبلدة طمون منذ فجر اليوم”، موضحة أنها تتلقى نداءات متوالية تعمل طواقمها على الاستجابة لها “في ظل الاقتحام المستمر للمحافظة”.
وفي بيان لاحق الأربعاء، قالت الجمعية إن طواقمها تتعامل مع “إصابة رجل 85 عاما بالضرب المبرح في طوباس”.
ودانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي العملية العسكرية التي قالت حماس إنها تعكس “حجم الإجرام الممنهج الذي تمارسه حكومة الاحتلال المتطرفة، ضمن سياسة معلنة هدفها سحق أي وجود فلسطيني وصولا للسيطرة الكاملة على الضفة”.
من جانبها قالت حركة الجهاد الإسلامي إن العملية تندرج “في إطار مخطط الكيان الذي يهدف إلى إفراغ الضفة من أهلها وتهجيرهم والسيطرة على أراضيهم وممتلكاتهم”. وأضافت أن “هذا العدوان الجديد يتزامن مع محاولات مسعورة من قبل الكنيست لإقرار قوانين تمهد لعمليات الضم”.
وقال القيادي في حركة حماس محمود مرداوي لفرانس برس إن “شعبنا المقاوم بالضفة الغربية سيواصل نضاله المشروع ضد جيش الاحتلال والمستوطنين”.
في تقرير نشرته الأسبوع الماضي، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن 32 ألف فلسطيني ما زالوا نازحين قسرا بسبب عملية “السور الحديدي” الإسرائيلية التي بدأها الجيش في مطلع العام الجاري.
تصاعد العدوان الاسرائيلي في الضفة الغربية مند السابع من أكتوبر 2023 بموازاة مع العدوان المدمر في قطاع غزة.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، قتل أكثر من ألف فلسطيني، بينهم مقاتلون، في الضفة الغربية برصاص القوات الإسرائيلية والمستوطنين منذ بدء الحرب.
المصدر: (أ ف ب) بتصرف
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





