_____
أعربت الهيئات النقابية والمهنية العاملة في قطاع الصحافة والنشر في المغرب، عن “اندهاشها واستغرابها الشديدين” إزاء التصريحات التي أدلى بها وزير الشباب والثقافة والتواصل خلال الجلسة المخصصة للمناقشة التفصيلية لمشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، يوم الاثنين 01 دجنبر 2025 بمجلس المستشارين.
وأكد الوزير في عرضه أنّ 80% من ملاحظات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان قد أُخذ بها ضمن التعديلات المرتبطة بالمشروع، وهو ما اعتبرته الهيئات النقابية ” ادعاءً باطلاً ” و” تضليلاً للرأي العام ” و” مسخاً للحقيقة “.
البيان المشترك، الصادر عن كلٍّ من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (الاتحاد المغربي للشغل)، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، ومعهم الفرق والمجموعات والأعضاء وصف تصريحات الوزير بأنها “فضيحة سياسية وأخلاقية” تمس ثلاث مؤسسات دستورية دفعة واحدة: مجلس المستشارين، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
تساؤلات حول “كواليس التعديلات”
أشارت الهيئات إلى أن الوقائع الزمنية تؤكد استحالة الأخذ بالملاحظات التي تحدث عنها الوزير، موضحةً أنّ :
• مشروع القانون أحيل على المجلسين يوم 16 يوليوز 2025؛
• المجلس الوطني لحقوق الإنسان قدم مذكرته يوم 16 شتنبر 2025؛
• الجمعية العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لم تصادق على رأيها إلا يوم 25 شتنبر 2025؛
• أما المناقشة التفصيلية بمجلس المستشارين فلم تنعقد إلا يوم 1 دجنبر 2025؛
• في حين أجل وضع التعديلات بناء على طلب المعارضة إلى موعد لاحق.
وبناءً عليه، دعت الهيئات النقابية الوزير إلى الكشف الفوري عن المقترحات التي يدّعي اعتمادها، مؤكدة أن عدداً من الملاحظات الشكلية والمضمونية التي قدمها المجلسان تعتبر كافية لسحب المشروع برمته وإعادته إلى طاولة الحوار “الحقيقي والمنتج”.
تحميل الحكومة مسؤولية “التغول”
وحمل البيان الحكومة مسؤولية ما وصفه بـ“التطاول على الدستور” و“انتهاك القوانين المنظمة للصحافة والنشر”، منتقداً ما سماه “مخطط الهيمنة والتحكم” في مؤسسة التنظيم الذاتي للقطاع.
كما جددت الهيئات رفضها المطلق لمشروع القانون بصيغته الحالية، وتمسّكها بفلسفة التنظيم الذاتي المبنية على الاستقلالية والديمقراطية؛ الانتخاب باللائحة والتمثيل النسبي؛ تعزيز حضور الجمهور داخل المجلس الوطني للصحافة؛ والأخذ الكامل بملاحظات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
“إدانة فضيحة التسجيل” المنسوب للجنة التأديب
البيان توقف أيضاً عند الضجة التي أثارها تسجيل سمعي بصري منسوب لأعضاء لجنة التأديب والأخلاقيات باللجنة المؤقتة لتسيير شؤون القطاع، والذي تضمن ـ بحسب البيان ـ “إساءة وتحقيراً وإهانة وتآمراً وكلمات حاطة من الكرامة” في حق الصحافي حميد المهداوي.
وطالبت الهيئات بترتيب الآثار القانونية المباشرة لهذا التسجيل.
إشادة بمواقف المعارضة ودعوة للتعبئة
وثمّنت الهيئات بقوة مواقف المعارضة النقابية والسياسية داخل مجلس المستشارين، ورفضها للمشروع، ودعوتها الحكومة إلى فتح حوار اجتماعي حقيقي يفضي إلى قانون متوافق عليه يضمن استقلالية المجلس، واحترام حقوق الإنسان، وحماية حرية الرأي والتعبير، ترسيخ مهنية الصحافة وأخلاقياتها.
وفي ختام بيانها، دعت الهيئات الجسم الإعلامي والصحافي بالمغرب إلى مزيد من التعبئة والاستعداد النضالي لمواجهة ما سمّته “لوبي الاحتكار والريع والتحكم”، وصدّ محاولات تمرير مشروع قانون “على المقاس السياسي والمصلحي لفئة من الناشرين”.
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





