
تقدم المغرب 9 مراكز في تصنيف “مراسلون بلا حدود” لحرية الصحافة لعام 2025، ليصل إلى المرتبة 120 من بين 180 دولة، محققًا درجة 48.04، بعد أن كان في المرتبة 129 في 2024 بدرجة 45.97.
ومع ذلك، يسلط التقرير الضوء على تزايد الضغوط على الصحفيين المستقلين، التي تفاقمت بسبب محاولة حكومة عزيز أخنوش إعادة تنظيم وسائل الإعلام، وتشديد سيطرتها على القطاع.
ويؤكد التقرير أن تعددية الصحافة المغربية ليست سوى واجهة، وأن الإعلام لا يعكس تنوع الآراء السياسية في البلاد.
وأبرز أن الإعلام المستقل والصحفيين يواجهون ضغوطًا كبيرة، ويتم سحق حق المعلومات من قبل آلة دعاية ومعلومات مضللة قوية تخدم الأجندة السياسية للمقربين من الحكومة.
في السياق السياسي، يشير التقرير إلى أنه منذ فوز التجمع الوطني للأحرار في انتخابات 2021 التشريعية، “ضاعف رئيس الحكومة شكاوى قانونية ضد الصحفيين الذين ينتقدونه”.
كما استخدم أخنوش قوته المالية للتأثير على الخط التحريري لأكثر وسائل الإعلام تأثيرًا، بينما يواجه من يعارضون حكومته قيودًا مالية.
ولفت التقرير إلى أن هذا التحالف بين المال والسلطة يعيق قدرة الصحافة على التعامل مع قضايا الفساد المتعلقة بإدارة الشؤون العامة، مما يحول أي إدانة للفساد إلى مخاطرة مالية وقضائية.
يضمن دستور المغرب حرية التعبير وحق المعلومات، ويحظر الرقابة المسبقة، ويؤكد أن “السلطة العليا للتواصل السمعي البصري تضمن احترام التعددية”.
وعلى الرغم من اعتماد قانون الصحافة الجديد في يوليوز 2016 الذي ألغى أحكام السجن على جرائم الصحافة، يقول التقرير أن “اللجوء إلى القانون الجنائي لمقاضاة وسائل الإعلام لا يزال قائمًا”.
التقرير يسلط الضوء أيضا على نقص الضمانات القانونية لحرية التعبير والصحافة، وضعف استقلالية القضاء، وتعدد الملاحقات القضائية ضد الصحفيين، مما يدفع الصحفيين إلى الرقابة الذاتية.
وأوضح أن “استبدال المجلس الوطني للصحافة بلجنة مؤقتة في 2023 يمثل انتكاسة كبيرة في طريق التنظيم الذاتي للصحافة المغربية”. وشدد على أن البيئة الاقتصادية ليست مواتية، وأن الإعلام يفشل في جذب المعلنين.
وقال التقرير إن وسائل الإعلام المستقلة، التي أصبحت نادرة بشكل متزايد، تكافح للحصول على الاستقرار المالي للنمو. بينما تستفيد وسائل الإعلام الموالية للحكومة من نماذج أكثر استقرارًا بفضل الموارد المالية الأكثر توفرا. وفقا للتقرير.
في السياق الاجتماعي، أشار التقرير إلى إن هناك مجتمعا يستهلك الصحافة المستقلة دون أن يكون مستعدًا للدفاع عنها. وتزداد المعلومات المضللة السائدة بسبب ميل الصحافة المثيرة التي لا تحترم الخصوصية وتؤثر عمومًا على صورة النساء.
في السنوات الأخيرة، تم استخدام قضايا جنسية ملفقة مثل تهم الاغتصاب، والاتجار بالبشر، والزنا، والإجهاض غير القانوني ضد الصحفيين المستقلين. وترافق المحاكمات حملات تشهير دبرتها وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة، وفقا للتقرير.
كما أشار التقرير إلى أن الإفراج الأخير عن الصحفيين بموجب عفو ملكي في 30 يوليو 2024 قد أثار بعض الأمل. ومع ذلك، أوضح أن الضغط على الأصوات النقدية في وسائل الإعلام يزداد مع اقتراب انتخابات 2026.
وركز التقرير على أن رئيس الحكومة يستخدم “صلاحياته لتقييد الصحافة”، بينما كثف وزير العدل ملاحقات الصحفيين هذا العام.
وفي تصنيف حرية الصحافة في المغرب العربي، يحتل المغرب المركز الثاني بعد موريتانيا التي تحتل المرتبة 50، تليها الجزائر في المرتبة 126، وتونس في المرتبة 129، وليبيا في المرتبة 137.
على المستوى العربي، يحتل المغرب المركز الثالث بعد موريتانيا وجزر القمر في المركز 75، تليها قطر في المركز 79.
وعلى الصعيد العالمي، تتصدر النرويج تصنيف الدول الأكثر احترامًا لحرية الصحافة، تليها إستونيا وهولندا والسويد.
تحتل فنلندا والدنمارك المراكز التالية، بينما تحتل أيرلندا المركز السابع، تليها البرتغال وسويسرا، وجمهورية التشيك في المركز العاشر.
وتتصدر الدول الأكثر قمعًا لحرية الصحافة إريتريا التي تحتل المرتبة الأخيرة، تليها كوريا الشمالية والصين وسوريا وإيران وأفغانستان.
كما يكشف تقرير مراسلون بلا حدود أن 67 صحفيًا قتلوا حول العالم في عام 2025 بسبب عملهم، نصفهم في غزة، كانوا ضحايا عدوان جيش الإحتلال الإسرائيلي.
-
ثقة ثيفيhttps://tiqatv.com/author/wafseovj/
-
ثقة ثيفيhttps://tiqatv.com/author/wafseovj/
-
ثقة ثيفيhttps://tiqatv.com/author/wafseovj/
-
ثقة ثيفيhttps://tiqatv.com/author/wafseovj/





