بقلم: المصطفى أعسو
العبارة أعلاه ليست آية ولا حديثا، ولكن معناها صحيح لا غبار عليه، وفتنة المنجمين اليوم ما فتئت تتعاظم، ويتفاقم شرها، ومن أعظمهم اليوم وزرا المدعوة ليلى عبد اللطيف التي فتنت الناس وبلبلتهم بما تُصدره من توقعات سنوية حول الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي والعالم بأسره.
ومما زاد شررها تطايرا أنها كانت قد توقعت حدوث كوارث طبيعية وصحية، ووقعت قريبا مما تكهنت.
ذهب الناس في النظر إليها طرائق قددا، فمنهم من يرى أنها عرابة مخلصة لجهات استخباراتية عالمية، والبعض الآخر يرى أنها مولعة بالتنجيم، ومنهم من يرى أن توقعاتها تعتمد على الحدس والتخمين، وليس على أسس علمية أو معلومات دقيقة، فبعض توقعاتها التي قد تبدو وكأنها تحققت، ليست سوى نتيجة للتخمين العام المبني على تحليل الأوضاع السياسية والاقتصادية، ودليلهم في ذلك هو أنها كانت قد توقعت حدوث حرب بين إيران وإسرائيل في عام 2012، لكن ظنونها خابت، وذهبت أدراج الأوهام والرياح.
هذه المرأة هي سيدة أعمال ومتنبئة لبنانية-مصرية، ولدت في 17 يناير 1958 في بيروت. تُلقّب بـ “سيّدة التوقعات” وتُعتبر من الشخصيات البارزة في عالم التوقعات والتنبؤات الفلكية في العالم العربي.
والغريب أن والدها كان مفتياً مصرياً في الجامع الأزهر، ووالدتها لبنانية. بدأت حياتها المهنية في سن مبكرة سكرتيرة في السفارة المصرية، ثم بائعة في معرض فني، ثم بقدرة قادر أصبحت ضيفة متكررة في البرامج التلفزيونية، يترقب الناس بشغف آخر توقعاتها حول الأحداث الجارية.
وإنما قلتُ شرها وشررها لأن توقعاتها تورثُ الناس توترا وقلقا، حتى إن من متابعيها من يسارع إلى اتخاذ قرارات خاطئة عمياء بناء على توهماتها، كما ترخي ظلالا من الكآبة والهلع، والمتابعة المفرطة لأخبارها عوضا عن الاشتغال بما ينفعهم، فتضيع أوقاتهم سدى، وتتبدد مصالحهم وراء الظنون والأوهام.
وأنتم ما رأيكم؟؟




