ثقة تيفي – خاص | الجمعة، 16 يناير 2026
في تسارع لافت للأحداث، انتقلت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة إلى “المرحلة الثانية” الأكثر تعقيداً، وسط توافقات فلسطينية وإقليمية غير مسبوقة تهدف إلى بسط سلطة إدارية مدنية جديدة في القطاع المدمّر، بالتوازي مع ترتيبات أمنية دولية.
🗓️ التسلسل الكرونولوجي للأحداث (يناير 2026)
- 13 يناير: وصول وفد رفيع من حركة حماس إلى القاهرة برئاسة خليل الحية، لبحث اللمسات الأخيرة على شكل الإدارة المدنية في غزة وتسليم المهام الحياتية لجسم مستقل.
- 14 يناير (صباحاً): أعلن مبعوث ترامب الخاص، ستيف ويتكوف، رسمياً من واشنطن بدء “المرحلة الثانية” من الخطة، والتي تركز على “نزع السلاح التدريجي، إعادة الإعمار، وتثبيت حكومة تكنوقراط”.
- 14 يناير (مساءً): الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) يعلنون في بيان مشترك التوصل لاتفاق حول تشكيل “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، وتسمية الدكتور علي شعث (وكيل وزارة التخطيط السابق) رئيساً لها، مع تولي إياد نسمان للملف الأمني.
- 14 يناير: الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حماس، تعلن رسمياً دعمها للجنة واستعدادها لتسهيل مهامها “لإنقاذ الشعب الفلسطيني”، بينما أعلنت السلطة الفلسطينية دعمها المشروط للجنة باعتبارها جسراً لتحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة.
- 16 يناير (اليوم): أعلن الرئيس ترامب عبر منصته “تروث سوشال” عن تشكيل “مجلس سلام غزة” للإشراف الدولي على القطاع، في حين عقدت “لجنة شعث” أول اجتماعاتها الرسمية في القاهرة لوضع خطة الطوارئ الإغاثية.
🏛️ من هو علي شعث؟ وما هي مهام لجنته؟
يُعد الدكتور علي شعث شخصية مهنية مستقلة، شغل منصب وكيل وزارة التخطيط والمواصلات سابقاً، ويحظى بقبول دولي واسع. ستتألف لجنته من 15 عضواً من الفنيين والمتخصصين (تكنوقراط)، وتتلخص مهامهم في:
- إدارة الشؤون اليومية وتقديم الخدمات الأساسية لسكان القطاع.
- الإشراف على ملف إعادة الإعمار وتوزيع المساعدات الدولية.
- التنسيق مع القوات الدولية (قوات الاستقرار) التي من المتوقع إعلان تفاصيلها خلال أسبوعين.
⚠️ تحديات قائمة
رغم الإنجاز السياسي، لا يزال التحدي الميداني قائماً؛ حيث وثق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ومنظمات دولية أكثر من 1,244 خرقاً للهدنة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي من أكتوبر الماضي، قتل خلالها قرابة 500 فلسطيني خمسهم أطفال.
وفيما نصت خطة ترامب على إدخال 600 شاحنة مساعدات إنسانية يومياً كحد أدنى، تشمل الغذاء، الوقود، ومعدات إزالة الركام وإصلاح البنية التحتية، تشير بيانات الأمم المتحدة والتقارير الميدانية إلى أن المتوسط الفعلي خلال المرحلة الأولى لم يتجاوز 80 إلى 150 شاحنة يومياً . وهذا يمثل أقل من 25% من الكمية المتفق عليها، مما تسبب في استمرار المجاعة في مناطق الشمال ونقص حاد في وقود المستشفيات.
وتنطلق ترتيبات الدخول في المرحلة الثانية وسط تحذيرات أميركية بـ “عواقب وخيمة” إذا تعثر ملف نزع السلاح أو تسليم رفات الرهينة الأخير لدى الفصائل.




