كشف تحليل إحصائي شامل للأخطاء التحكيمية في كأس أمم إفريقيا 2025، أن البطولة شهدت 317 خطأً تحكيميًا شمل 24 منتخبًا.
وفقًا للتحليل لذي أجرته منصة “دي إم سبورت” البلجيكية المتخصصة في تتبع وتقييم أداء الحكام، تصدّر المغرب وبنين ومالي قائمة المنتخبات الأكثر تضررًا، كلٌّ بـ 15 خطأ تحكيميًا.
وتظهر بيانات التحليل أن منتخب “أسود الأطلس” تعرض لـ 4 حالات “قرارات مؤثرة” لم تُراجع عبر تقنية الفيديو، (VAR) ما وضعه في قلب الجدل التحكيمي. خاصةً أن هذه الحالات تتناقض مع السردية التي تدعي “الانحياز لصالح البلد المضيف”.
في المقابل، سُجلت ضد منتخب زيمبابوي أقل نسبة أخطاء (5 فقط)، بينما واجهت بنين مشاكل تقنية في نظام VAR، حيث سُجل ضدها حالتان من أصل ثلاث حالات تم التطرق لها في البطولة.
ووفقًا للتحليل، شكلت الضربات الحرة غير المحتسبة في المناطق الحاسمة أكبر نسبة من الأخطاء التحكيمية، حيث بلغت 159 حالة، أي ما يعادل 50.2% من الإجمالي. في حين تم تجاهل 36 ركلة جزاء محتملة لصالح 17 منتخبًا آخر.
ورغم تتويج السنغال بالنسخة الـ35 من البطولة، إلا أن المشهد الأبرز لم يكن رياضيًا بل تمثل في حالة الفوضى عندما قرر الحكم احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب.
وكانت حالة المباراة النهائية بمثابة القمة في سلسلة من الاعتراضات على القرارات التحكيمية التي بدأت في الأدوار الإقصائية.
وقد أعرب الاتحاد الجزائري لكرة القدم عن استيائه من القرارات التحكيمية في بعد خسارته أمام نيجيريا وقال إنها “أثّرت على مصداقية التحكيم الإفريقي”..
وعبّر حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، عن استيائه بعد الخروج من نصف النهائي أمام السنغال (0-1)، مشيرًا إلى “غياب العدالة” في جدول المباريات ووجود “أخطاء تحكيمية واضحة”.
قبل النهائي مباشرة، رفع بابي ثياو، مدرب منتخب السنغال منسوب التوتر، وقال “سنفوز بكأس إفريقيا حتى مع الأخطاء التحكيمية المتوقعة”، في إشارة إلى توقع انحياز لصالح المغرب، البلد المضيف.
وعقب الفوضى التي حدثت في النهائي، وصف جياني إنفانتينو، رئيس (فيفا)، سلوكات السنغال بأنها “غير مقبولة”، مؤكدًا أن “مغادرة الملعب تهدد جوهر كرة القدم”.
ودعا إنفانتينو، الهيئات التأديبية في (كاف) إلى فتح تحقيق فوري واتخاذ “إجراءات مناسبة”، ما قد يُفضي إلى عقوبات.
ووصف وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، انسحاب لاعبي السنغال المؤقت بأنه “صورة مخيبة لكرة القدم الإفريقية”.
وأكد أن ادعاءات الانحياز التحكيمي لصالح المغرب كانت سائدة منذ بداية البطولة، رغم التزام فريقه بالروح الرياضية.





