تجري قوات الاحتلال الإسرائيلية عمليات بحث في مقبرة بقطاع غزة الأحد عن رفات ران غفيلي، آخر رهينة لا يزال في القطاع الفلسطيني المدمر، بحسب ما أعلن مسؤولون.
وجاء الإعلان عن عملية البحث بعدما أفادت تقارير بأن موفدين أميركيين ضغطوا على مسؤولين إسرائيليين لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وهو نقطة دخول حيوية للمساعدات، حتى قبل استعادة جثة غفيلي.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن “العملية تتم في مقبرة بشمال غزة وتشمل جهود بحث مكثفة، مع الاستخدام الكامل لكل المعلومات الاستخباراتية المتوافرة. وسيتواصل هذا الجهد ما دام ذلك ضروريا”.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تنفذ “عملية محددة الهدف في منطقة الخط الأصفر بشمال غزة لاستعادة الجثمان”.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بضغط أميركي ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى مواقع في غزة خلف ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، لكنه لا يزال يسيطر على أكثر من نصف القطاع.
وقبيل ذلك، قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس “في ما يتعلق بجثة الجندي ران غفيلي، نؤكد أننا أطلعنا الوسطاء على كافة التفاصيل والمعلومات التي لدينا حول مكان تواجد جثة الأسير”.
وكتب الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة على تطبيق تلغرام “ما يؤكد صدق ما نقول هو أن العدو يقوم الآن بالبحث في أحد الأماكن بناء على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء”.
وقال مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس إن مؤشرات تفيد بأن غفيلي “قد يكون دفن في منطقة الشجاعية-الدرج-التفاح”.
وأضاف أن “معلومات استخبارية حول هذا الموقع كانت بحوزتنا منذ فترة، وتم تنقيحها مؤخرا”، مشيرا إلى وجود وحدات متخصصة على الأرض، بينها حاخامات وفرق بحث وخبراء أسنان، للمساعدة في تحديد هوية غفيلي.
– دور تركي –
وكان غفيلي، وهو رقيب في وحدة “يسام” الخاصة التابعة للشرطة الإسرائيلية، قد قتل في هجوم السابع من أكتوبر ونقلت جثته إلى غزة.
ونصت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار على تسليم حماس جميع الرهائن في غزة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إعادة فتح رفح نوقشت خلال اجتماع عقد السبت بين نتانياهو والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأفاد موقع “واي نت” الإخباري، نقلا عن مسؤول إسرائيلي لم يسمه، بأن الاجتماع كان “إيجابيا”، لكن ويتكوف ضغط على إسرائيل لإعادة فتح رفح من دون انتظار تسليم رفات غفيلي.
وبحسب المسؤول، أثار ويتكوف أيضا احتمال أن تؤدي تركيا دورا في مستقبل غزة.
ونقل الموقع عن المسؤول قوله إن ويتكوف “دفع نحو إدخال أكبر خصومنا، تركيا، إلى حدودنا”، مضيفا أن “الساعة تدق باتجاه مواجهة مع تركيا”.
كما اتهم المسؤول ويتكوف “بالضغط من أجل (خدمة) مصالح قطر”، بحسب الموقع.
– رفح “شريان حياة” لغزة –
ورفض نتانياهو مرارا أي دور تركي في غزة بعد الحرب، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد دعا نظيره التركي رجب طيب إردوغان للانضمام إلى ما سماه “مجلس السلام”.
وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وتركيا منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023.
ويعد فتح معبر رفح جزءا من اتفاق الهدنة في غزة الذي أعلنه ترامب في أكتوبر الماضي، لكن المعبر بقي مغلقا بعد سيطرة القوات الإسرائيلية عليه خلال الحرب.
غير أن علي شعث، رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي شكلت لإدارة شؤون القطاع، كان قد أعلن الخميس أن المعبر سيعاد فتحه في كلا الاتجاهين الأسبوع المقبل، من دون أن يحدد موعدا لذلك.
وقال خلال كلمة في منتدى دافوس الاقتصادي “بالنسبة الى الفلسطينيين في غزة، فإن رفح أكثر من مجرد بوابة، إنه شريان حياة ورمز للأمل والفرص”.
ويعد معبر رفح نقطة دخول أساسية للمساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة المقدر عددهم بـ2,2 مليون نسمة.
المصدر: (أ ف ب) بتصرف




