يواجه المغرب خلال الأيام المقبلة خطر اضطراب إمدادات الوقود، في ظل توقف أو تباطؤ النشاط بعدد من الموانئ بسبب سوء الأحوال الجوية واشتداد الرياح، ما أدى إلى ارتفاع قوي في علوّ الأمواج بلغ في بعض المناطق حوالي ستة أمتار.
وبحسب معطيات متطابقة أوردتها مجلة Maroc Hebdo، فإن الوضع الأكثر حساسية يهم ميناء المحمدية الذي يُعد محوراً استراتيجياً في حركة النقل النفطي الوطني، ويستقبل جزءاً كبيراً من واردات المحروقات الموجهة للسوق المغربية.
الاضطرابات البحرية الحالية لا تقتصر على المحمدية وحدها، بل تشمل عدداً من الموانئ الأخرى بدرجات متفاوتة، ما يُنذر بتأثير مباشر على سلاسة التزويد بالوقود، سواء بالنسبة لمحطات التوزيع أو للقطاع الصناعي والنقل.
وتشير المصادر نفسها إلى أن استمرار هذه الظروف المناخية خلال الأيام والأسابيع المقبلة قد يُفاقم الوضع، خاصة في حال تواصل ارتفاع منسوب المياه وصعوبة رسوّ السفن النفطية، وهو ما قد ينعكس على وفرة المحروقات في الأسواق.
في هذا السياق، بدأت دعوات تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تحثّ المواطنين على التزوّد بالوقود بشكل استباقي تحسباً لأي نقص محتمل، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات اضطراب التزويد التي شهدتها بعض الدول في فترات الأزمات المناخية أو اللوجستية.
ويبقى تطور الوضع مرتبطاً بسرعة تحسّن الأحوال الجوية وقدرة الموانئ على استئناف أنشطتها في أقرب الآجال لتفادي أي تأثير واسع على السوق الوطنية.
المصدر: (Maroc Hebdo) (بتصرف)





