تتواصل الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى بوتيرة متصاعدة، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية لتشمل دول الخليج ولبنان، في واحدة من أخطر الأزمات الأمنية التي شهدتها المنطقة منذ عقود.
وفي اليوم العاشر من المواجهات، سُمع دوي انفجارات قوية في العاصمة الإيرانية طهران، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جديدة استهدفت ما وصفه بـ”البنية التحتية للنظام الإيراني”.
ضربات إسرائيلية داخل إيران
أكد الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة جديدة من الغارات على مواقع عسكرية في وسط إيران، بينها منشآت لإنتاج محركات الصواريخ ومواقع لإطلاق صواريخ بالستية ومقار قيادية للحرس الثوري وقوات الأمن الداخلي في أصفهان.
كما أعلن سابقاً استهداف مقر القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري في طهران ومواقع تخزين للذخيرة.
إيران توسع هجماتها في المنطقة
في المقابل، تواصل إيران الرد عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة.
كما امتدت الهجمات الإيرانية إلى دول الخليج، حيث استهدفت منشآت نفطية وبنى تحتية في عدة دول.
وفي البحرين، أدى هجوم بطائرات مسيّرة إلى إصابة 32 مدنياً بينهم أربعة في حالة خطيرة، بينما تسبب هجوم آخر بحريق في مجمع المعامير النفطي.
وأعلنت شركة بابكو إنرجيز البحرينية حالة القوة القاهرة في مصفاة النفط الرئيسية بسبب الهجمات.
الخليج تحت الهجمات
تصدت عدة دول خليجية لسلسلة من الهجمات الصاروخية والمسيّرة.
السعودية أعلنت اعتراض طائرات مسيرة كانت تستهدف حقل شيبة النفطي. والإمارات أكدت أن دفاعاتها الجوية تتعامل مع تهديدات صاروخية ومسيّرات إيرانية. والكويت أعلنت تعرضها لهجوم جديد بالصواريخ والطائرات المسيرة. وقطر أعلنت اعتراض هجوم صاروخي بعد سماع انفجارات في الدوحة.
وأدت الهجمات الإيرانية على الخليج منذ بداية الحرب إلى مقتل 21 شخصاً على الأقل بينهم مدنيون.
توسع المواجهة إلى لبنان
امتدت المواجهات أيضاً إلى لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة على بيروت استهدفت قيادات في فيلق القدس التابع للحرس الثوري.
في المقابل، أعلن حزب الله إسقاط مروحية إسرائيلية في شرق لبنان، في حين اندلعت اشتباكات عنيفة على الحدود اللبنانية السورية.
وأسفرت الضربات الإسرائيلية في لبنان حتى الآن عن مقتل 394 شخصاً ونزوح أكثر من نصف مليون شخص.
خسائر بشرية في إيران
بحسب أرقام أعلنها وزير الصحة الإيراني، أسفرت الضربات الأميركية والإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1200 شخصوإصابة أكثر من عشرة آلاف مدني.
كما استهدفت غارات إسرائيلية خزانات وقود ومنشآت لوجستية في طهران، ما أدى إلى اضطراب شبكة توزيع الوقود في العاصمة.
تحركات دبلوماسية دولية
دبلوماسياً، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالات هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في محاولة لاحتواء التصعيد.
في الوقت نفسه، أعلنت الولايات المتحدة إجلاء موظفين غير أساسيين من سفارتها في السعودية بسبب المخاطر الأمنية.
ومع استمرار الضربات المتبادلة واتساع رقعة الحرب، يحذر مراقبون من أن المنطقة قد تدخل مرحلة صراع طويل قد يمتد لأسابيع أو أشهر.
المصدر: وكالات





