كشف لاعب وسط أرسنال وإيه سي ميلان السابق الفرنسي ماتيو فلاميني عن تفاصيل رحلته الاستثنائية من ملاعب كرة القدم إلى عالم ريادة الأعمال والكيمياء البيئية.
وأكد فلاميني أن شغفه بالاستدامة قاده إلى تأسيس شركة تُقدّر قيمتها بـ30 مليار يورو، متخصصة في تطوير بدائل بيئية للمواد الكيميائية المشتقة من النفط.
لعب فلاميني لعدة أندية بما في ذلك أولمبيك مارسيليا، آرسنال، ميلان، كريستال بالاس، وخيتافي، قبل أن يعتزل كرة القدم في عام 2019.
بعد اعتزاله تحول إلى إمبراطور اقتصادي، وجمع من مشروع تجاري ثروة خيالية، تفوق 40 مرة ما جمعه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وفي حوار مع صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، قال إنه بمجرد وصوله إلى ميلانو في سن الـ24، استوعب روح ريادة الأعمال بدعم من الرئيس الراحل سيلفيو برلسكوني.
وأضاف: «برلسكوني فتح لي عالماً جديداً، وكان يريد من لاعبيه أن يمتلكوا شغفاً خارج كرة القدم»، كما التقى بعدد من اللاعبين النشطين في قطاع الأعمال.
وأوضح: «استثمر شيفتشينكو في العقارات، وكان لدى سيدورف أعماله الخاصة، فيما كان مالديني يدير بعض الشركات. هم أيضاً دفعوني للإيمان بما أريد فعله: المساعدة في جعل العالم أكثر استدامة بيئية».
وقال فلاميني: «في وقت فراغي، طورت مهاراتي في الكيمياء»، مضيفاً: «الآن أنا رائد أعمال يستمتع بفعل ما يحب».
وأضاف: «عندما لم أكن أتدرب، كنت أقضي وقتي في تطوير شركة “جي إف بيوكيميكالز”، وهي شركة تعمل على حلول كيميائية مستدامة مرتبطة بالصحة والبيئة».
أسس شركة “جي في للبيتروكيميائيات”. أثناء وجوده في مدينة ميلانو (2008–2013)، مع شريكه باسكوالي غراناتا، التي تنتج حمض الليفولينيك، وهو بديل زيت صناعي يتكون من نفايات الخشب والذرة.
وأوضح الدولي الفرنسي السابق أن شركته تعمل على إنتاج مواد كيميائية مستدامة مستخرجة من الكتلة الحيوية النباتية، بدلاً من المشتقات النفطية المستخدمة في منتجات يومية مثل الشامبو والمنظفات.
وأكد أن شركته تمتلك أكثر من 200 براءة اختراع، قائلاً: «نحن الوحيدون الذين ننتج بعض هذه الجزيئات على نطاق عالمي. استغرق تطوير براءات الاختراع أكثر من 10 سنوات، واليوم نبيع منتجاتنا في مختلف أنحاء العالم».
وأشار لاعب ميلان السابق إلى أن كرة القدم منحته العديد من المهارات التي ساعدته في عالم الأعمال، من بينها الانضباط والعمل الجماعي والعقلية التنافسية.
وقال: «في كرة القدم يمكنك امتلاك كل الموهبة، لكن من دون عقلية قوية لن تصل بعيداً، والأمر نفسه ينطبق على ريادة الأعمال».
وفي سن الـ42، يقسم فلاميني وقته بين لندن وباريس وعدة مدن دولية أخرى، معتمداً نمط حياة يرتبط بالصحة والاستدامة.

وأوضح أنه يتناول وجبة واحدة يومياً، ويشرب 3 لترات من الماء، ولا يستهلك البروتينات الحيوانية، معتبراً أن «الصحة البشرية ستكون الثورة الحقيقية المقبلة».
وعاد النجم الفرنسي للحديث عن مسيرته الكروية، مشيداً بمدربه السابق كارلو أنشيلوتي الذي وصفه بـ«الأب الثاني» للاعبي ميلان.
كما استذكر فترة التتويج بالدوري الإيطالي سنة 2011 تحت قيادة ماسيميليانو أليغري، مؤكداً أن قوة المجموعة كانت سر النجاح آنذاك.
وتطرق اللاعب السابق أيضاً إلى تجربته مع أرسنال، مؤكداً أن وصوله إلى لندن في سن الـ19، دون إتقان اللغة الإنجليزية، شكّل تحدياً كبيراً، لكنه ساعده لاحقاً على بناء شخصيته المهنية.
وقال: «في المدرسة كنت أكره مادتين: الإنجليزية، التي أستخدمها الآن يومياً في الأعمال، والكيمياء، وهو المجال الذي أسست شركتي فيه».
وفي ختام حديثه، وصف فلاميني نفسه بثلاث كلمات: «شغوف، تنافسي، ونشيط»، مؤكداً «الأدرينالين هو مخدري الحقيقي، والتحديات هي ما يدفعني للاستمرار».
وأضاف: «بالنسبة لي، المعركة الحقيقية هي تحسين طريقة حياتنا، لأن البيئة والصحة مرتبطتان ارتباطاً وثيقاً».





