وقّعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ونظيرتها الموريتانية، الثلاثاء في الرباط، برنامجاً تنفيذياً لمذكرة تفاهم في مجال الأوقاف والشؤون الإسلامية للفترة 2026-2028.
ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز التعاون الثنائي في تدبير الشأن الديني، والارتقاء به إلى مستويات أكثر تطوراً وعمقاً، من خلال تبادل الخبرات والتجارب في القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع تتبع وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بين الجانبين.
وأكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أهمية تكييف التجارب المتبادلة مع البيئة الاجتماعية والعلمية الخاصة بكل بلد، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
وأشاد التوفيق بعمق العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين الشقيقين، وبما يفرضه الجوار الجغرافي من تعاون وتراحم كواجب ديني ووطني.
واعتبر وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الموريتاني، ولد سيداتي ولد أحمد لولي، الذي يزور المغرب على رأس وفد رفيع المستوى، أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة في مسار تطوير الشراكة بين البلدين في المجال الديني.
وشدد لولي على أهمية استثمار ما تزخر به مؤسسات البلدين من خبرات وتجارب رائدة في خدمة الدين والعلم والمجتمع. معتبراً البرنامج خطوة عملية تدشن مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي القابل للقياس والتطوير.
وأعرب عن تطلع بلاده للاستفادة من تجربة المغرب الرائدة، التي وصفها بأنها “أصبحت مرجعاً معتبراً في العديد من المجالات المرتبطة بالشأن الديني”.
وأوضح أن أبرز هذه المجالات : خدمة القرآن الكريم وعلومه، تطوير إدارة المساجد، تأهيل الأئمة والعلماء، تطوير منظومتي الأوقاف والزكاة، تعزيز أدوارهما التنموية والتكافلية، فضلا عن ضبط الأطر القانونية والتنظيمية للمؤسسات الدينية.
ويعكس البرنامج التنفيذي رغبة الجانبين في تعزيز التعاون الثنائي في مجال تدبير الشأن الإسلامي، استناداً إلى الثوابت الدينية المشتركة، والبناء على ما تم تحقيقه من اتفاقيات سابقة.
ويأتي في سياق ذلك على الخصوص الاتفاقية الموقعة في عام 2004، وبرنامج تنفيذي لمذكرة تفاهم في مجال الأوقاف ( 2020-2022 ) تم توقيعه سنة 2019.





