أعرب والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، عن ثقته في نجاح المحادثات الجارية مع عدد من البلدان الأوروبية بشأن تداعيات توجيه أوروبي يتعلق بنشاط الوساطة للبنوك المغربية لفائدة المغاربة المقيمين في الخارج.
وأوضح الجواهري خلال الاجتماع الفصلي الثاني لمجلس بنك المغرب، الثلاثاء في الرباط، أن هذا التوجيه، الذي اعتمده البرلمان الأوروبي في سياق “بريكسيت”، قد أعاد النظر في نشاط الوساطة الذي تمارسه البنوك المغربية الموجودة في أوروبا.
وأشار والي بنك المغرب إلى أنه لمواجهة هذا الوضع، تم تشكيل فريق عمل يضم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والبنوك المغربية المعنية، ومديرية الخزينة والمالية الخارجية، بالإضافة إلى بنك المغرب، وذلك لإجراء المباحثات مع السلطات الأوروبية والبلدان المعنية.
وأضاف أنه، عقب المشاورات التي جرت مع المفوضية الأوروبية، ولا سيما المديرية العامة للاستقرار المالي، تبين أن تنزيل هذا التوجيه يندرج ضمن التشريعات الوطنية للدول الأعضاء، وهو ما دفع السلطات المغربية إلى فتح حوار مباشر مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي.
كما أوضح والي بنك المغرب أن محادثات قد أجريت بالفعل مع فرنسا، فيما تم الشروع في اتصالات مع هولندا وبلجيكا، كما تمت برمجة لقاءات أخرى مع إسبانيا وإيطاليا.
وسجل الجواهري أن كل دولة تعتمد تأويلا خاصا لهذا التوجيه الأوروبي، مؤكدا أن الأشغال تتواصل في إطار روح بناءة، مع التشبث بمبدأ المعاملة بالمثل بالنظر إلى المصالح التي تمتلكها هذه البلدان في المغرب.
وقال الجواهري “أنا مقتنع بأننا سنصل إلى نتيجة إيجابية”، معتبرا في الوقت نفسه أن هذه العملية ستتطلب بعض الوقت ومن المتوقع أن تستمر طيلة عام 2026.
وأكد أن تطور تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج لا يزال إيجابيا، مما يمثل في نظره دليلا على الدينامية الجيدة الملاحظة رغم هذا السياق التنظيمي
المصدر:ومع بتصرف





