وافق مجلس إدارة البنك الدولي، الأربعاء، على تمويل بقيمة 265 مليون دولار لدعم إنجاز محطة جديدة لتخزين الطاقة الكهرومائية بالضخ، بسعة300 ميغاواط في شمال المغرب.
وقال البنك الدولي في بيان، إن مشروع محطة “إفحصة” سيعمل بمثابة “بطارية عملاقة” قابلة لإعادة الشحن لشبكة الكهرباء الوطنية.
وتعتمد المحطة على تقنية التخزين الكهرومائي بالضخ، التي تُعد من أكثر تقنيات تخزين الكهرباء كفاءة على مستوى العالم.
وتقوم آلية التشغيل على استغلال أوقات ارتفاع إنتاج الكهرباء من محطات الطاقة الشمسية والرياح لضخ المياه إلى خزان علوي، ثم إعادة استخدامها لتوليد الكهرباء خلال فترات ذروة الطلب.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع قدرة تخزينية تصل إلى نحو 690 غيغاواط/ساعة سنويًا، مع ربطه بشبكة نقل الكهرباء بجهد 400 كيلوفولت.
وُصف المشروع بأنه من أكبر مشاريع تخزين الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، مما يعزز موثوقية ومرونة شبكة الكهرباء المغربية عبر توفير قدرات تخزين مرن للطاقة.
ويقع المشروع بالقرب من مدينة شفشاون، ويُنتظر أن يمكن من إضافة ما لا يقل عن 1 جيجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى الشبكة الوطنية.
كما سيساهم في تعبئة نحو مليار دولار من استثمارات القطاع الخاص في مشاريع الطاقات المتجددة، وفقاً للبنك الدولي.
ومن المتوقع أيضا أن يؤدي إلى تعويض نحو 3 تيراواط/ساعة من إنتاج الكهرباء المعتمد على الوقود الأحفوري سنوياً، بما يساهم في تفادي انبعاث نحو 1.7 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا.
بلغت القدرة المركبة للطاقات المتجددة في المغرب خلال عام 2024 نحو5337 ميغاواط ، غير أنها لم تغط سوى 25 % من الطلب الوطني على الكهرباء.
ولا يزال الفحم يمثل المصدر الرئيسي لإنتاج الطاقة بحصة تبلغ 55 %، وفق بيانات الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء.
وخلال سنة 2025، شكّل الفحم المصدر الأكبر لإنتاج الكهرباء ( 61.5 % )، يليه الغاز الطبيعي ( 10.9%،) ثم النفط ( 3.6%)، لترتفع حصة الوقود الأحفوري إلى 76%..
في المقابل، بلغت مساهمة طاقة الرياح 16%، الطاقة الشمسية 5.8%، الطاقة الكهرومائية 2%، والطاقة الحيوية 0.1%..
ويتماشى المشروع مع أهداف المغرب برفع نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى أكثر من 50% بحلول 2030، و تحقيق الحياد الكربوني في 2050.
وبحسب البنك، من المتوقع أن يوفر المشروع حوالي 820 وظيفة مباشرة سنوياً خلال مرحلة البناء، مع وظائف إضافية نتيجة التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة المرتبطة به.
وتشمل حزمة التمويل قرضاً من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وتمويلاً ميسراً من صندوق التكنولوجيا النظيفة، إضافة إلى منحة من صندوق الكوكب الصالح للعيش
كما يشارك البنك الإفريقي للتنمية في تمويل المشروع، الذي سيتولى تنفيذه المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
ويأتي اعتماد هذا التمويل بعد إعلان مجموعة البنك الدولي، يوم الاثنين، إلغاء هدفها السابق القاضي بتخصيص 45 %من موارد الإقراض لمشاريع المناخ.
لكن البنك الدولي قال إنه سيواصل دعم الاستثمارات المناخية وفق أولويات وطلبات الدول الأعضاء، دون التقيد بهدف تمويلي محدد.





