تحتاج خارطة طريق إزالة الكربون في قطاع الصناعات الغذائية في المغرب إلى استثمارات تُقدّر بنحو 8 مليارات درهم بين 2027 و2040، بهدف تعزيز تنافسية القطاع وخفض الانبعاثات الكربونية.
وقال رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، عبد المنعم العلج، في حديث لـ”الشرق بلومبرغ”، إن هذا التحول لم يعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة استراتيجية لضمان قدرة القطاع على المنافسة في الأسواق الدولية، خاصة الأوروبية.
وأوضح أن قطاع الصناعات الغذائية يواجه ضغوطاً متزايدة مرتبطة بتشديد المعايير البيئية، خصوصاً في أوروبا، التي تُعد السوق الرئيسية لصادرات المغرب، ما يجعل خفض البصمة الكربونية عاملاً حاسماً للحفاظ على التنافسية.
وأضاف، أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب كشف خلال الأسبوع الجاري عن دراسة تتضمن خارطة طريق تهدف إلى خفض انبعاثات القطاع بنسبة 24 % بحلول عام 2040 مقارنة بالسيناريو المرجعي.
ويُعد قطاع الصناعات الغذائية أكبر قطاع صناعي في المغرب، بإيرادات سنوية تبلغ 191 مليار درهم، ويساهم بنسبة 22 % من الناتج الصناعي.
كما يغطي نحو 77 % من الطلب المحلي على المنتجات الغذائية، ويصدر إلى أكثر من 153 دولة، بعائدات تناهز 43 مليار درهم، تستحوذ إفريقيا على نحو 20 % منها.
ويضم القطاع حوالي 2600 شركة، يعتمد 80 % منها على رؤوس أموال مغربية، ويوفر ما يقارب 212 ألف منصب شغل دائم.
وأكد العلج أن نجاح خطة إزالة الكربون لا يعتمد على التمويل فقط، بل على تعاون مختلف الفاعلين، وتوفير حوافز حكومية، وآليات تمويل ملائمة، إلى جانب تطوير الإطار التنظيمي المرتبط بالطاقة والتغليف وتدبير النفايات.
وتشمل الخطة مختلف مراحل سلسلة القيمة، من النشاط الفلاحي والتصنيع إلى النقل والتبريد والتغليف، وصولاً إلى تدبير النفايات وإعادة التدوير.
وبحسب المعطيات الواردة في الدراسة، يبلغ إجمالي انبعاثات القطاع نحو 28 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، منها نحو 4 ملايين طن انبعاثات مباشرة.
كما يُظهر التحليل أن النشاط الفلاحي يمثل 75 % من إجمالي الانبعاثات، يليه استهلاك الطاقة وسلاسل التبريد بنسبة 14 % .
و تتركز نحو 65 % من الانبعاثات في ثلاث سلاسل إنتاج رئيسية هي اللحوم الحمراء والدواجن ومنتجات الألبان، وفق ما أورده المصدر.





