أطلقت يوم الاثنين، النسخة الرابعة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”، الرامي إلى حماية وتثمين التراث الثقافي غير المادي، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم ولثقافة (اليونسكو)
وتستهدف هذه المرحلة 10 حرف تقليدية مصنفة ضمن الأكثر عرضة لخطر الانقراض، وذلك في إطارجهود الحفاظ على المعارف والمهارات المرتبطة بها وضمان انتقالها إلى الأجيال المقبلة.
ويعتمد البرنامج، الذي تشرف عليه كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، على تأطير التكوين ونقل الخبرات من خلال حرفيين مهرة تم اختيارهم باعتبارهم “كنوزا” حية.
وقد تم اعتماد 12 حرفيا من ذوي الخبرة للإشراف على تكوين 120 متدربا شابا، بهدف ضمان استمرارية هذه الحرف عبر ممارسات مهنية قابلة للتطور.
وتقاوم مجموعة من الحرف العريقة مصير الانقراض عبر حرفيين متبقين يتقنونها، من خلال برامج خاصة منذ سنة 2010 لتوثيق المعارف والتقنيات المرتبطة بها.
وتشير المعطيات الرسمية إلى وجود 42 حرفة تراثية في المغرب مهددة بالانقراض، تم توصيف وتدوين 22 حرفة منها عام 2016.
وتقوم البرنامج على توصيف وتدوين مهارات الحرفيين باعتماد تقنية سمعية بصرية حديثة، إذ يتم تكوين الشباب عبر هذا البرنامج المعلوماتي بمراكز التكوين.
ويتوفر المغرب على نحو 150 حرفة تقليدية، منها 100 حرفة في الصناعة التقليدية الإنتاجية و50 في الصناعة التقليدية الخدماتية، وفق دليل “مرجعيات الحرف والمهن”.
و يشغل القطاع أكثر من 2.3 مليون صانعة وصانع تقليدي، يمثلون حوالي 20 % من اليد العاملة، كما يساهم بـ 8 % إلى 9 % من الناتج الداخلي الخام.
ويراهن برنامج “كنوز الحرفية المغربية ” على تعزيز جاذبية هذه الحرف، ودعم بروز مسارات مهنية جديدة لفائدة الشباب.
كما يسعى إلى ضمان استمرار الحرف اليدوية التي التي تشكل جزءا من الهوية الثقافية للمدن التاريخية، خاصة فاس ومكناس ومراكش والرباط.





