ارتفعت ثروة أليكو دانغوت، أغنى رجل في أفريقيا، بأكثر من 5 مليارات دولار، مستفيداً من الحرب بين إيران والولايات المتحدة واضطراب إمدادات الوقود العالمية.
وأصبحت مصفاة دانغوت في لاغوس، الأكبر في أفريقيا، مصدراً رئيسياً للوقود إلى أسواق في الولايات المتحدة وأوروبا وأفريقيا، وفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”.
أسس دانغوت مجموعته عام 1981، وحوّل شركة تجارية صغيرة إلى مؤسسة بمليارات الدولارات، توسعت أنشطتها لتشمل الإسمنت والسكر والملح والدقيق والزيوت والأسمدة، قبل أن يضيف إليها مصفاة النفط العملاقة في لاغوس.
وبدأت المصفاة العمل بكامل طاقتها قبل وقت قصير من القصف الأميركي لإيران، وفقاً للشركة. واستفادت من تراجع إمدادات الوقود من الشرق الأوسط وأوروبا إلى الأسواق الأفريقية، ما عزز الطلب على منتجاتها.
وأدت الحرب والاضطرابات التي طالت منشآت نفطية إلى زيادة الضغوط على سوق الطاقة العالمية. كما أدى تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى تهديد جزء كبير من إمدادات النفط والوقود العالمية.
وبحسب خبير في قطاع الطاقة نقلت عنه «نيويورك تايمز»، أصبحت مصفاة دانغوت أكبر مُصدّر منفرد لوقود الطائرات في العالم. كما زادت صادراتها إلى أسواق أفريقية تضررت من تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وكانت دول شرق أفريقيا تستورد أكثر من 65% من منتجاتها النفطية المكررة من الشرق الأوسط.
ومع تراجع الإمدادات، واجهت بعض الأسواق نقصاً في الوقود، من بينها كينيا، ما فتح المجال أمام مصفاة دانغوت لتعزيز صادراتها.
وتعتمد دول أفريقية عديدة على استيراد المنتجات النفطية المكررة بسبب محدودية قدراتها المحلية على التكرير. وفي نيجيريا، توقفت ثلاث مصافٍ مملوكة للدولة عن العمل، ما يزيد اعتماد السوق على الإمدادات من الخارج.
في المقابل، يواجه دانغوت انتقادات بشأن نفوذه في سوق الوقود النيجيرية، وسط اتهامات بممارسات احتكارية.
وقال المحامي النيجيري المتخصص في حقوق الإنسان ديجي أديانجو لـ«نيويورك تايمز» إن الملياردير يتمتع بنفوذ كبير على الحكومة.
وتزامن صعود أعمال المصفاة مع تحركات استثمارية جديدة. وتضخ مجموعة استثمارية من دبي نحو مليار دولار في المصفاة، استعداداً لطرح عام أولي مرتقب في نيجيريا قد يصبح الأكبر في أفريقيا.
وبينما تعزز اضطرابات سوق الطاقة بسبب الحرب ثروة دانغوت، يواجه ملايين الأفارقة ارتفاعاً في تكاليف الوقود.





