ترأس أمير المؤمنين الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي أحمد، مساء الاثنين بالقصر الملكي بالرباط، حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف، وذلك بمناسبة ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وشكل الحفل، الذي جرى في أجواء دينية، مناسبة لاستحضار مكانة هذه الذكرى في الوجدان المغربي، وتقديم حصيلة الأنشطة العلمية والدينية التي اضطلع بها المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية خلال السنة الماضية.
عرض حول حصيلة المجالس العلمية
وخلال الحفل، الذي تميز بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وإنشاد الأمداح النبوية، قدم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق بين يدي أمير المؤمنين التقرير السنوي حول حصيلة أنشطة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية.
واستحضر الوزير توجيه الملك، بمناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي السنة الماضية، إلى المجلس العلمي الأعلى من أجل تنظيم أنشطة للتذكير والتنوير بمناسبة مرور 15 قرنا قمريا على ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم.
وأوضح التوفيق أن السنة الماضية شهدت تنظيم مجالس للابتهال والتعليم في إطار هذه المناسبة، معتبرا أن هذه الأنشطة تندرج ضمن إحياء تقليد ديني وعلمي متجذر في المغرب.
كما تناول الوزير في عرضه خصوصية تعلق المغاربة بالسيرة النبوية وبذكر الرسول صلى الله عليه وسلم، مبرزا امتداد هذا التقليد في التراث العلمي المغربي من خلال مؤلفات بارزة، من بينها “الشفا” للقاضي عياض و”الدر المنظم” للعزفي و”دلائل الخيرات” للإمام الجزولي.
نشر مخطوط مغربي في الصلاة على النبي
وبهذه المناسبة، قدم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية للملك نسخة من كتاب “ذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج”، الذي تولت الوزارة طبعه ونشره بالاعتماد على عشرات المخطوطات المحفوظة في مكتبات ملكية وعامة وخاصة داخل المغرب وخارجه.
ويأتي نشر الكتاب تنفيذا للتوجيهات الملكية المتعلقة بإحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا قمريا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وإبراز جانب من التراث المغربي في الصلاة على النبي وإسهامات علماء المغرب في هذا المجال.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه يروم إبراز جانب من التراث الديني والعلمي المغربي المرتبط بالسيرة النبوية، وإتاحته في صيغ منشورة أمام القراء والباحثين.
المولد النبوي في الوجدان المغربي
ويحظى الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بمكانة خاصة في التقاليد الدينية المغربية، إذ يجمع بين البعد التعبدي والبعد الثقافي والعلمي، من خلال تلاوة القرآن الكريم والمدائح النبوية واستحضار السيرة النبوية والتراث المغربي المرتبط بها.
وتجسد المناسبة كذلك حضور مؤسسة إمارة المؤمنين في تدبير الشأن الديني بالمملكة، وما يرتبط بها من حرص على صيانة الثوابت الدينية وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح والتعايش.
وحضر الحفل رئيس الحكومة، ورئيسا مجلسي البرلمان، ومستشارو الملك، وأعضاء الحكومة، ورؤساء الهيئات الدستورية، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي للدول الإسلامية المعتمدين بالرباط، وعدد من العلماء والشخصيات المدنية والعسكرية.
تهنئة إلى قادة الدول الإسلامية
وبمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، بعث أمير المؤمنين الملك محمد السادس برقيات تهنئة إلى أشقائه ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية.
وضمن الملك هذه البرقيات أطيب التبريكات وأخلص المتمنيات لقادة الدول الإسلامية بموفور الصحة والسعادة، بمناسبة هذه الذكرى الدينية.





