صدر حديثا عن منشورات دار أبي رقراق للطباعة والنشر في الرباط، كتاب جديد للكاتب المغربي محمد مصطفى القباج بعنوان «لا أخاف الموت»، يتناول فيه الموت باعتباره موضوعا للتأمل والدراسة في الفكرين العربي الإسلامي والغربي.
ويقع الكتاب في 314 صفحة، وتصدرت غلافه لوحة «انتصار الموت» للرسام الفلاماني بيتر برويغل، التي تعود إلى حوالي سنة 1562.
ويستهل القباج مؤلفه بتقديم تعريفات لمفهوم الموت، بالاعتماد على عدد من الموسوعات والمعاجم، من بينها «الموسوعة العربية» التي أنجزها معهد الإنماء العربي، والتي خصصت مادة موسعة لهذا الموضوع.
وينتقل الكتاب إلى رصد حضور الموت في الفكر العربي الإسلامي، من خلال مقاربات فقهية وكلامية وفلسفية وصوفية، تناولت هذه المسألة من زوايا مختلفة.
كما يستعرض المؤلف تصورات الفكر الغربي للموت، مستندا بشكل خاص إلى ثلاثة مؤلفات، هي «الموت في الفكر الغربي» لجورج شورون، و«مقالات فلسفية قديمة لأفلاطون وأرسطو وفيتاغور» المنشورة سنة 1911، و«الكينونة والزمن» للفيلسوف الألماني مارتن هيدغر.
ويتوزع الكتاب على تقديم وثلاثة أقسام وملاحق، فضلا عن نافذة على أعلام مغاربة وتوطئتين ونصوص تكريمية.
ويخصص القسم الأول لموضوع الموت في عدد من الموسوعات والمعاجم، بينما يتناول القسم الثاني بعض مقاربات الفكر العربي لمسألة الموت، في حين يرصد القسم الثالث تصورات الفكر الغربي حول الموضوع.
وفي تقديمه للكتاب، ذكر القباج أنه شرع في إنجازه بعدما بلغ سنا جعله «ناضجا للموت»، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يستعجل الموت، وأنه على يقين بأن أجله آت لا محالة.
ويعد محمد مصطفى القباج من الأسماء المغربية المهتمة بالفكر والتربية والفلسفة، وقد عمل أستاذا للتعليم العالي في مادة طرق تدريس الفلسفة بكلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس في الرباط.
و تولى عددا من المسؤوليات، من أبرزها الأمانة العامة للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، والمديرية العلمية لأكاديمية المملكة المغربية.
كما له عدد من المؤلفات، من بينها «الطفل المغربي وأساليب التنشئة الاجتماعية بين الحداثة والتقليد»، و«الأمية في المغرب: هل من علاج؟»، و«مقاربات فكرية وسياسية في الشأن العربي الراهن».
ومن مؤلفاته أيضا «التربية والثقافة في زمن العولمة»، و«عصارة فكر»، و«مبحث الحرية في الفكر المغربي».
المصدر:ومع-بتصرف





