أعلنت شركة «أوشكوش ديفنس» الأمريكية تلقيها طلباً جديداً لتوريد 50 جراراً ناقلاً للمعدات العسكرية الثقيلة من طراز HET A1 و50 مقطورة ثقيلة من طراز M1073 إلى القوات المسلحة الملكية المغربية.
وأوضحت الشركة، في بيان صدر الإثنين، أن الطلب جرى عبر شركة «أوبتيموم فيكل لوجيستكس»، الموزع المعتمد لمعدات «أوشكوش ديفنس» في المغرب، ويتضمن إلى جانب المركبات والمقطورات قطع غيار وخدمات وتدريباً مرتبطاً بالمعدات.
ويُعد هذا الطلب الدفعة الثانية من هذه المنظومة المخصصة للقوات المسلحة الملكية، فيما أكدت الشركة أن الدفعة الأولى من جرارات HET A1 جرى تسليمها بالفعل ودخلت الخدمة ضمن منظومة النقل والدعم اللوجستي العسكري المغربي.
قدرات لنقل الدبابات والمعدات الثقيلة
صُممت جرارات HET A1 لنقل المعدات العسكرية الثقيلة لمسافات طويلة، بما في ذلك دبابات القتال الرئيسية، ومركبات الاسترداد، والمدفعية ذاتية الحركة وغيرها من المنصات الثقيلة.
أما المقطورات الثقيلة، التي طُورت بالتعاون مع الشركة الهولندية «بروشويز بي.في»، فتوفر قدرة إضافية على نقل المعدات العسكرية الثقيلة، وتكمل منظومة النقل التي تعتمد عليها الوحدات البرية.
وبحسب «أوشكوش ديفنس»، فإن الطلب الجديد من شأنه تعزيز قدرة القوات المسلحة الملكية على نقل المعدات الثقيلة وإعادة انتشار الوحدات المدرعة، فضلاً عن دعم العمليات اللوجستية المرتبطة بها.
استثمار في البنية اللوجستية للقوات البرية
يأتي اقتناء هذه المعدات في سياق جهود المغرب لتحديث قدرات النقل والتنقل العسكري وتعزيز جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع المعدات الثقيلة.
وتكتسب هذه القدرات أهمية خاصة بالنسبة إلى القوات البرية، بالنظر إلى امتلاك المغرب أسطولاً كبيراً من دبابات القتال الرئيسية، من بينها دبابات M1A2 Abrams بمختلف نسخها.
وتوفر ناقلات المعدات الثقيلة وسيلة لنقل الدبابات والمنصات المدرعة بين القواعد ومناطق التدريب والعمليات، كما تلعب دوراً في عمليات إعادة الانتشار والصيانة والدعم اللوجستي.
تنويع محتمل لمصادر التسليح
ويتزامن هذا الطلب مع تقارير تتحدث عن اهتمام مغربي محتمل بتعزيز قدرات القوات البرية عبر مصادر تسليح متنوعة.
وتشير تقارير حديثة إلى أن المغرب يدرس إمكانية اقتناء دبابات K2 Black Panther الكورية الجنوبية الصنع من شركة Hyundai Rotem، غير أن هذه الخطوة، وفق المعطيات المتاحة، لم تتحول إلى قرار تعاقدي ملزم.
وفي حال تحقق مثل هذا الاقتناء مستقبلاً، فإن تطوير أسطول النقل الثقيل سيكتسب أهمية إضافية، باعتبار أن تشغيل تشكيلات مدرعة حديثة يتطلب بنية لوجستية قادرة على نقلها وصيانتها ودعمها.
وبالتالي، فإن طلب ناقلات المعدات الثقيلة لا يرتبط فقط بزيادة عدد المركبات اللوجستية، بل يمثل جزءاً من بنية الدعم الضرورية للحفاظ على جاهزية الوحدات المدرعة وقدرتها على الحركة وإعادة الانتشار.
تعاون أمريكي ـ أوروبي في الصفقة
ويبرز الطلب أيضاً طبيعة التعاون الصناعي الذي تقوم عليه بعض المنظومات الدفاعية الحديثة.
فشركة «أوشكوش ديفنس» الأمريكية متخصصة في تطوير وتصنيع المركبات والمعدات العسكرية الثقيلة، بما في ذلك أنظمة نقل دبابات القتال الرئيسية.
وفي المقابل، تتعاون الشركة في مجال المقطورات الثقيلة مع شركة «بروشويز» الهولندية، المتخصصة في تصنيع المقطورات والمعدات الخاصة، والتي يعود تأسيسها إلى عام 1885 وتملك خبرة طويلة في تزويد العملاء العسكريين.
أما شركة «أوبتيموم فيكل لوجيستكس»، فتتولى توزيع مركبات ومعدات لوجستية وقطع غيار أمريكية في عدد من الأسواق، وتقول «أوشكوش ديفنس» إن تعاونها معها يمتد لأكثر من عقد.
ويعكس العقد المغربي بذلك نموذجاً يجمع بين التكنولوجيا الأمريكية والتصنيع الأوروبي والخبرة المحلية في مجال الدعم والتوزيع لتلبية احتياجات القوات المسلحة الملكية.
نحو تعزيز القدرة على الحركة
ولا يقتصر تحديث القوات المسلحة على اقتناء الدبابات والمركبات القتالية، إذ تتطلب فعالية هذه المنصات وجود منظومة متكاملة للنقل والصيانة والإمداد.
ومن هذه الزاوية، يمثل اقتناء 50 جراراً ناقلاً و50 مقطورة ثقيلة استثماراً في الجانب اللوجستي للقوات البرية، بما يعزز قدرتها على تحريك المعدات الثقيلة والمحافظة على جاهزيتها التشغيلية.
المصدر: بيان شركة «أوشكوش ديفنس» + مواقع إخبارية





