
أدى إخلاء مخيم شاطئ «الترامبولين» في سبتة إلى «عودة طوعية» لنحو 900 مهاجر إلى المغرب في يوم واحد، وفقا لبيانات السلطة التنفيذية الإسبانية.
وبذلك، عاد نحو 80% من أصل 1,100 مهاجر نقلتهم الشرطة بالحافلات إلى معبر تراخال في يومين. فيما اختار نحو 200 شخص البقاء في مركز الرعاية المؤقتة للأجانب.
وأفادت البيانات فرار عدد من المهاجرين الذين بقوا في المخيم إلى الجبال لتجنب نقلهم بالحافلات، بينما اختار آخرون التوجه إلى الحدود سيرا على الأقدام.
وبدأت عملية الإخلاء الأحد، عندما كان نحو 2,500 مهاجر موجودين على الشاطئ، واستؤنفت الاثنين مع مواصلة إخلاء المخيم.
وقالت المصادر، إن هذه الموجة من العودة تختلف عن عمليات المغادرة التي كانت تشهدها سبتة بشكل متقطع منذ اندلاع الأزمة، إذ كانت أعداد العائدين في السابق تقدر بنحو 100 شخص يوميا.
وكان المهاجر الذي يرغب في مغادرة سبتة يتوجه إلى معبر تراخال ويعبر من باب تتركه السلطات الإسبانية مفتوحا لهذا الغرض، من دون أن يكون محروسا.
وبمجرد وصول المهاجرين إلى نهاية الطريق، تقوم الشرطة المغربية بتفتيشهم والسماح لهم بالدخول إلى المغرب، وفقا للمعطيات الواردة في المصدر.
أما المسار الآخر، الذي اعتمد بعد إخلاء الشواطئ، فتتولاه الشرطة الوطنية، التي تنقل المهاجرين من أماكن وجودهم على الشاطئ بالحافلات إلى معبر تراخال.
وهناك يوجد مركز الرعاية المؤقتة للأجانب «CATE»، حيث تسجل بيانات المهاجرين وتبدأ إجراءات الهجرة، قبل إحالتهم إلى نظام الاستقبال أو بدء إجراءات الترحيل.
وبعد نزولهم من الحافلات، يجد المهاجرون أنفسهم أمام خيار العودة «طوعا» إلى المغرب عبر نقطة الحدود، أو البقاء في سبتة والدخول إلى المركز وتسجيل بياناتهم وبدء إجراءات الترحيل.
وتقول مصادر شرطية إن معظم المهاجرين الذين بقوا في «الترامبولين» من أصول مغربية، وإن فرص حصولهم على الحماية الدولية محدودة.
وتوضح المصادر أن الشرطة تبلغ المهاجرين بعواقب بدء إجراءات العودة، بما في ذلك تسجيل بياناتهم في قواعد الشرطة وإمكانية صدور قرار بترحيلهم ومنعهم من دخول إسبانيا لفترة زمنية.
وبحسب المصادر نفسها، قد تمتد مدة منع الدخول إلى ثلاث أو خمس سنوات، وتصل إلى عشر سنوات في حالات ارتكاب جرائم خطيرة جدا.
كما تقول مصادر شرطية إن المهاجرين يُبلّغون بأن طلبات الحماية الدولية المقدمة من المواطنين المغاربة تُرفض، ما لم يستوفوا الشروط المطلوبة للحصول عليها.
وتشير المصادر إلى أن المهاجرين يعلمون أيضا أن بدء إجراءات الترحيل قد يكون النتيجة المرجحة في حال عدم استيفاء شروط الحماية الدولية.
في المقابل، تؤكد مصادر من وزارة الداخلية الإسبانية استبعاد أي ممارسة للضغط على المهاجرين، وتصف هذه المغادرات بأنها «طوعية».
وبحسب المصادر نفسها، ترافق الشرطة الوطنية المهاجرين الذين يقررون المغادرة إلى معبر الحدود، حيث يتم تسليمهم إلى الشرطة المغربية.





