احتل المغرب المرتبة الثالثة بين أكبر شركاء إسبانيا في التجارة البحرية لعام 2025، بحجم بضائع متبادلة بين البلدين عبر الموانئ الإسبانية 26.3 مليون طن.
وتستند هذه المعطيات إلى بيانات «بويرتوس ديل إستادو»، الجهة العامة المشرفة على شبكة الموانئ ذات المصلحة العامة في إسبانيا.
وارتفع حجم التجارة البحرية بين الدولتين بنسبة 3.6% مقارنة بعام 2024. وجاء المغرب بعد الولايات المتحدة والبرازيل في قائمة أكبر الشركاء التجاريين لإسبانيا عبر البحر.
ومع ذلك، فإن حجم المبادلات لا يعكس وحده طبيعة التدفقات التجارية بين البلدين. فمن بين أكبر 10 شركاء بحريين لإسبانيا، كان المغرب الدولة الوحيدة التي سجلت معها الصادرات الإسبانية تفوقا واضحا على الواردات.
وبلغت كميات البضائع التي أرسلتها الموانئ الإسبانية إلى المغرب 15.6 مليون طن في عام 2025، مقابل 10.7 مليون طن وصلت من الموانئ المغربية.
وتكشف هذه الأرقام عن طبيعة مميزة للتدفقات التجارية بين البلدين. إذ تفوق حركة الصادرات الإسبانية نحو المغرب حجم البضائع التي تستوردها إسبانيا منه عبر الموانئ.
- صدارة الشركاء في شمال أفريقيا
تعكس مكانة المغرب الأهمية المتزايدة لشمال أفريقيا في شبكة التجارة البحرية الإسبانية، إذ تعاملت الموانئ الإسبانية مع 90.3 مليون طن من البضائع المرتبطة بأسواق المنطقة في عام 2025.
وشكلت بضائع شمال أفريقيا 16.7% من إجمالي حركة البضائع في الموانئ الإسبانية، لتصبح المنطقة ثاني أكبر منطقة تجارية لإسبانيا بعد الاتحاد الأوروبي، ومتقدمة على أمريكا الشمالية.
وضمن هذا السوق، برز المغرب شريكا تجاريا ولوجستيا رئيسيا لإسبانيا، مستفيدا من موقعه القريب من الأراضي الإسبانية وامتداده بين أوروبا وأفريقيا وعلى طرق التجارة الأطلسية.
وأظهرت البيانات النهائية لعام 2025 أن الموانئ الإسبانية سجلت مناولة 556.2 مليون طن من البضائع، بانخفاض طفيف نسبته 0.3% مقارنة بعام 2024.
ويأتي هذا الأداء في ظل عام اتسم بارتفاع مستوى عدم الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي العالمي. وتتم 71٪ من الواردات و52٪ من الصادرات عبر البحر.
وشكلت عمليات نقل الحاويات بين السفن أكثر من نصف هذا الإجمالي، وهي عمليات يتم فيها نقل الحاويات من سفينة إلى أخرى قبل مواصلة رحلتها نحو وجهتها النهائية.
وحافظ ميناء الجزيرة الخضراء على صدارة الموانئ الإسبانية من حيث حجم البضائع، متبوعا بميناء فالنسيا ثم برشلونة.
وتؤكد المعطيات أهمية المغرب في التجارة البحرية الإسبانية، سواء كوجهة للصادرات أو كمصدر للبضائع، في ظل ترابط تجاري ولوجستي متزايد بين البلدين.





