في 19 سبتمبر، التقي «ميلوول» و«وست هام» في الدوري الإنجليزي، في مباراة تذكّر بأحد أشهر الأفلام عن كرة القدم «مشاغبو شارع غرين » (Green Street Hooligans).
بعد 14 عامًا، التقى الناديين الأكثر كراهية لبعضهما البعض في إنجلترا، مرة أخرى في جو متوتر. واختتم بطرد في نهاية المباراة التي انتهت متعادلة (2-2)
ولا يزال الفيلم «مشاغبو شارع غرين » يثير آراء متباينة بين المشاهدين، يراه البعض قصة عاطفية عن الصداقة في أوساط المشجعين، و يعتبره آخرون عملًا ساذجًا يحوّل أعمال الشغب إلى مشاهد مثيرة.
وحصل الفيلم على تقييمات إيجابية من المشاهدين بنسبة 85%، على موقع «كينوبويسك» الروسي المتخصص في الأفلام والمسلسلات.
في المقابل، كانت تقييمات النقاد أكثر تحفظًا، حصل الفيلم على 45% من المراجعات الإيجابية في «روتن توميتوز»، و50 نقطة من 100 في «ميتاكريتيك».
ومن أبرز الانتقادات الموجهة إلى الفيلم عدم دقته في تصوير ثقافة المشجعين الفرعية، إلى جانب ما اعتبره بعض النقاد رومانسية للعنف.
وكان الفيلم من الأعمال المفضلة لدى ألكسندر بيتروف كاتب التقرير الصادر في مجلة سبورتس الروسية، ما دفعه إلى البحث عن أفلام أخرى عن كرة القدم تستحق المشاهدة.
شملت العينة جميع الأفلام المصنفة ضمن أفلام كرة القدم على ويكيبيديا، والتي صدرت بعد عام 1990، وبعد استبعاد الأفلام الوثائقية، بقي 66 فيلمًا روائيًا.
ولم تكن كرة القدم بالضرورة محور الحبكة في جميع الأعمال، إذ ظهرت أحيانًا كعنصر مهم في القصة أو كبيئة للشخصيات أو مجرد خلفية للأحداث.
- خريطة أفلام كرة القدم
تكشف البيانات عن اختلافات واضحة في البلدان والفترات الزمنية والأنواع التي أنتجت هذه الأفلام.
تصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر إنتاجًا لهذه الأفلام بـ17 فيلمًا، تلتها إنجلترا بـ16 فيلمًا، ثم ألمانيا بـ 5 أفلام وإسبانيا بـ 4.
وكانت فترة الألفينات الأكثر إنتاجًا لأفلام كرة القدم، فيما بلغ الإنتاج ذروته عام 2000، عندما صدرت 7 أفلام. بعد عام 2012، تراجع عدد الأفلام الجديدة التي تتناول كرة القدم بشكل واضح.
وتتصدر الكوميديا أنواع هذه الأفلام بـ32 عملًا، تليها الدراما بـ14 فيلمًا. وغالبًا ما تستخدم هذه الأعمال كرة القدم خلفية لقصة اجتماعية أو عاطفية، بدلًا من التركيز على المباريات واللاعبين فقط.
- أشهر أفلام كرة القدم
يتصدر «بيليه : ولادة أسطورة» قائمة الأفلام من حيث عدد تقييمات المشاهدين على «كينوبويسك » و«روتن توميتوز»، بنحو 596 ألف تقييم.
وتأتي بعدها الكوميديا الرومانسية «هي رجل» بنحو 436 ألف تقييم، ثم «مشاغبو شارع غرين» بنحو 374 ألف تقييم.
وضمت قائمة أكثر 10 أفلام حصولًا على التقييمات عددًا من الأعمال المعروفة لدى الجمهور، من بينها «انحني مثل بيكهام» و«المدان يونايتد».
وحصل «انحني مثل بيكهام»، من بطولة كيرا نايتلي، على نحو 122 ألف تقييم في «روتن توميتوز»، مقابل 25.4 ألف في «كينوبويسك».
أما «المدان يونايتد»، فيتناول الفترة القصيرة التي قضاها المدرب براين كلوف مدربًا لنادي ليدز يونايتد. وحصل على 48 ألف تقييم في «روتن توميتوز»، مقابل 14.9 ألف في «كينوبويسك».
وتضم القائمة أفلامًا أخرى عن كرة القدم، بعضها حقق انتشارًا واسعًا، بينما حظيت أعمال أخرى بجمهور أصغر رغم حصولها على تقييمات مرتفعة.
وتظهرأعمال كوميدية حظيت بجمهور واسع، مثل «كاسر العظام»، إضافة إلى الدراما «هدف!» وفيلم كرة القدم الكوميدي «كرة القدم القاتلة».
وفي المقابل، حظيت أفلام بجمهور أصغر نسبيًا، لكنها حصلت على تقييمات مرتفعة، ومن بينها «مونتيفيديو: الرؤية الإلهية» و«يونايتد» و«مأساة ميونيخ» و«النصف الثالث».
كما تظهرأفلام لم تحقق انتشارًا واسعًا أو تقييمات مرتفعة، ومن أبرزها «هدف! 3»، الذي سجل أدنى متوسط تقييم بين الأفلام التي تجاوز عدد تقييماتها 5 آلاف.
- أفضل 10 أفلام – اختيار الجمهور :
- « بيليه : ولادة أسطورة» – 8.4 (يتحدث عن أسطورة كرة القدم البرازيلية بيلي)
- « جرين ستريت هوليغانز» — 7.7 ( فيلم أمريكي عن عالم المشاغبين المجانين)
- « مونتيفيديو: رؤية إلهية » – 7.7 (قصة فريق يسعى لتحقيق حلمه بالذهاب إلى أول كأس عالم لكرة القدم عام 1930 في مونتيفيديو (أوروغواي).
- « يونايتد. مأساة ميونيخ» — 7.5 (كيف حاول مانشستر يونايتد أن يعيش بعد حادث 6 فبراير 1958، الذي قتل فيه 23 شخصا في ميونيخ، بينهم 8 لاعبين)
- « ملعون يونايتد » – 7.47 ( واحدة من أشهر القصص الفنية حول مهنة التدريب، عن القوة والطموح وكيف يمكن حتى للقائد القوي أن يصبح ضعيفا).
- « النصف الثالث» — 7.3 (دراما رياضية عن نادي كرة القدم “مقدونيا” في سكوبي المحتلة.
- « التسلل » — 7.3 (قصة عدة مشجعين إيرانيين يرتدون زي رجال للوصول إلى المباراة الحاسمة في التصفيات لكأس العالم ضد البحرين)
- « الشهادة » — 7.3 ( إثارة بريطانية مظلمة تتناول الجانب الخفي لثقافة المعجبين)
- « غوليكبر » — 7.3 (قصة بيرت تراوتمان، أسير حرب ألماني بقي في إنجلترا وأصبح حارس مرمى مانشستر سيتي. خاض أكثر من 500 مباراة مع سيتي ولعب آخر 17 دقيقة في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 1956 وهو يعاني من كسر في الرقبة).
- « ويل » — 7.3 (قصة كرة قدم عائلية عن مشجع ليفربول يبلغ من العمر 11 عاما يسافر من إنجلترا إلى إسطنبول ليصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2005)
ثم هناك فيلمان مختلفان تماما، استقبلهما النقاد بحرارة أكبر من الجمهور العام.
«كرة القدم القاتلة» هي كوميديا رياضية مجنونة مع الكونغ فو، و«انحنى مثل بيكهام» قصة خفيفة عن حق اختيار حلمك بنفسك.





