يوسع المغرب وهولندا تعاونهما في مجال حماية التنوع البيولوجي، من خلال مشروع جديد لتعزيز رصد الطيور المائية في 3 مواقع إضافية في المملكة.
يدعم المشروع، الشبكة الزراعية الهولندية في الرباط، ويهدف إلى تدريب الطلبة والباحثين والعاملين في مجال حماية البيئة والمتطوعين المحليين على مراقبة الطيور وموائلها الطبيعية.
تعتمد حماية الطيور المهاجرة بين أوروبا وأفريقيا على الحفاظ على الموائل الطبيعية على امتداد مسارات هجرتها، وليس في بلدان انطلاقها أو وصولها فقط.
ويُعد طائر »أبو مغازل أسود الذيل« المعروف في هولندا باسم »غروتو«، من الأنواع التي تربط بين البلدين.
ويعتمد الطائر على الأراضي الرطبة خارج الحدود الهولندية، ما يجعل التعاون مع المغرب جزءا من جهود هولندا لحماية هذا النوع.
وتأتي هذه المرحلة امتدادا لمشروع انطلق عام 2025، وشمل تدريب أكثر من 70 مشاركا في مواقع سمير ومرجة الزرقة وسيدي بوغابة.
وأسفرت المرحلة الأولى عن إعداد أطلس للطيور الساحلية وطيور المروج التي تقضي فصل الشتاء في المغرب، مع 4 مخططات وطنية للحفاظ على هذه الأنواع.
- ثلاثة مواقع جديدة للرصد
تشمل المرحلة الجديدة لعام 2026 مصبات سوس ماسة بالقرب من أكادير، ومصب نهرملوية شمال شرق المغرب، وبحيرة مرزوكة في الجنوب الشرقي.
ويسمح هذا الاختيار بتوسيع نطاق الرصد ليشمل بيئات ساحلية وداخلية مختلفة، من المناطق المطلة على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط إلى الأراضي الرطبة بالمناطق الجافة.
ويستهدف البرنامج تدريب 60 مشاركا على الأقل عبر دورات تمتد لثلاثة أيام، تجمع بين الدروس النظرية والتطبيقات الميدانية في تحديد أنواع الطيور وإحصائها ورصد موائلها.
وتشمل الفئات المستفيدة طلبة الجامعات والباحثين وموظفي الوكالة الوطنية للمياه والغابات وأعضاء الجمعيات المحلية، بإشراف خبراء مغاربة.
- تعزيز مراقبة الطيور المائية
يركز المشروع على توحيد أساليب رصد الطيور وتسجيل البيانات، بما يتيح مقارنة النتائج بين المواقع وتتبع التغيرات التي تطرأ على أعداد الطيور وموائلها.
ويهدف إلى إشراك المشاركين في عمليات الرصد المنتظمة، بما فيها التعداد الدولي للطيور المائية، مع تجهيز فرق محلية وتعزيز التنسيق بين المراقبين والباحثين ومسؤولي المواقع الطبيعية.
وتضم قائمة الشركاء الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمعهد العلمي التابع لجامعة محمد الخامس في الرباط، ومجموعة البحث وحماية الطيور في المغرب، والصندوق العالمي للطبيعة في شمال أفريقيا، مع جمعيات وجامعات محلية.
وتتولى الشبكة الزراعية الهولندية بالرباط الإشراف على المشروع ومواكبة تنفيذه بالتنسيق مع الشركاء.
- حماية الأراضي الرطبة
تؤدي الأراضي الرطبة دورا مهما في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتوفير المياه ودعم الأنشطة الزراعية. لكنها تواجه ضغوطا متزايدة بسبب الجفاف وتغير توفر الموارد المائية والتوسع العمراني.
ويسهم رصد الطيور في توفير معطيات تساعد على تقييم حالة هذه النظم البيئية وتتبع التغيرات التي تستدعي تدخلا أو إجراءات إضافية للحماية.
ويتطلع القائمون على المشروع إلى توسيع التعاون مستقبلا مع دول وشركاء آخرين على امتداد مسار هجرة الطيور الأطلسي الشرقي، عبر تبادل الخبرات وتطوير أساليب التدريب وتحسين قابلية مقارنة البيانات.
وتظل هذه التوجهات مقترحات مستقبلية رهينة باتفاقات وتمويلات إضافية، فيما تركز المرحلة الحالية على تطوير مهارات المشاركين وتوسيع نطاق الرصد المنتظم في الأراضي الرطبة بالمغرب.
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





