استحوذت خمسة قطاعات اقتصادية على نحو 85 في المائة من إجمالي تداولات المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم المغربية خلال سنة 2025، تصدرها قطاع البناء ومواد البناء بحصة بلغت 31 في المائة، متبوعا بقطاع الصحة بنسبة 22,9 في المائة، ثم القطاع البنكي بـ19,5 في المائة، وفق معطيات الهيئة المغربية لسوق الرساميل.
وأوضحت الهيئة، في تقريرها السنوي حول الاستثمار الأجنبي في الأدوات المالية برسم سنة 2025، أن قطاعي الاتصالات وخدمات النقل احتلا المرتبتين الرابعة والخامسة، بحصتين بلغتا على التوالي 5,9 و5,4 في المائة من إجمالي حجم التداولات الأجنبية.
قفزة في تداولات البناء والصحة
وعلى مستوى تطور النشاط، سجل قطاع البناء ومواد البناء ارتفاعا ملحوظا في حجم تداولات المستثمرين الأجانب، منتقلا من 1,1 مليار درهم سنة 2024 إلى 5,4 مليارات درهم خلال سنة 2025.
كما عرف قطاع الصحة نموا لافتا، إذ ارتفع حجم التداولات فيه من 660 مليون درهم سنة 2024 إلى 4 مليارات درهم في السنة الموالية، فيما بلغ حجم التداولات الأجنبية في القطاع البنكي 3,4 مليارات درهم، مقابل 2,5 مليار درهم سنة 2024.
وتبرز هذه الأرقام تمركزا واضحا لنشاط المستثمرين الأجانب في عدد محدود من القطاعات، مع تسجيل ارتفاعات مهمة في تداولات البناء ومواد البناء والصحة خلال الفترة المذكورة.
17,3 مليار درهم حجم التداولات الأجنبية
وفي ما يتعلق بالحضور الإجمالي للمستثمرين الأجانب في سوق الأسهم، بلغ حجم معاملاتهم 17,3 مليار درهم خلال سنة 2025، وهو ما يمثل 6,3 في المائة من الحجم السنوي الإجمالي للتداولات في السوقين المركزي وسوق الكتل.
وأشار التقرير إلى أن الأشخاص المعنويين يستحوذون على حجم التداولات الأجنبية بأكمله تقريبا، ما يعكس هيمنة المؤسسات والهيئات الاستثمارية على نشاط المستثمرين الأجانب في البورصة المغربية.
الأوروبيون والأفارقة في صدارة المستثمرين
وحسب التوزيع الجغرافي، تصدر المستثمرون الأوروبيون قائمة الأكثر نشاطا في سوق الأسهم المغربية، بحصة بلغت 38 في المائة من إجمالي حجم التداولات الأجنبية خلال سنة 2025، متبوعين بالمستثمرين الأفارقة الذين استحوذوا على 34,6 في المائة.
وتكشف هذه المعطيات عن تمركز جغرافي واضح للتداولات الأجنبية، إذ استحوذ المستثمرون القادمون من أوروبا وإفريقيا معا على أكثر من 72 في المائة من إجمالي حجم المعاملات الأجنبية في بورصة الدار البيضاء خلال السنة الماضية.





