بلغ الدين العام العالمي 111 تريليون دولار في عام 2025، مسجلاً مستوى قياسيًا جديدًا يثير قلق الاقتصاديين وصانعي السياسات والمستثمرين.
يشير مصطلح “الدين العام” إلى إجمالي الالتزامات المالية المستحقة على الحكومات للدائنين، ويشمل السندات والقروض وأشكالًا أخرى من الاقتراض الحكومي.
وفقًا لأحدث بيانات صندوق النقد الدولي، قفز الدين العام العالمي بمقدار 8.3 تريليون دولار في عام واحد فقط، ما يعادل 94.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتشير بعض البيانات إلى أن إجمالي الدين العالمي (العام + الخاص) يزيد عن 235% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
تأتي هذه الزيادة في وقت يشهد تباطؤًا في النمو الاقتصادي، وارتفاعًا في أسعار الفائدة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
++ 3 دول تستحوذ على 60%
تتركز الديون الحكومية العالمية في ثلاث دول، حيث تحتفظ الولايات المتحدة والصين واليابان بما يقارب 60% من إجمالي الديون العالمية.
تمثل الولايات المتحدة وحدها أكثر من ثلث إجمالي الدين العالمي بنسبة 34.5%، إذ تجاوز الدين الأمريكي 38 تريليون دولار في 2025.
في المرتبة الثانية، تأتي الصين بنسبة 16.8% من الدين العالمي، حيث بلغت ديونها 18.7 تريليون دولار بعد أن أضافت 2.2 تريليون دولار في 2025.
على الرغم من اقتصادها الأصغر، إلا أن اليابان لا تزال تحتفظ بأعلى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم بنسبة 8.9%..
تتصدر اليابان والسودان وسنغافورة قائمة البلدان الأعلى نسب دين إلى الناتج المحلي الإجمالي، فيما تحتل الولايات المتحدة المرتبة 11 بنسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 125%.
وتشير البيانات إلى أن 23 دولة تقترض أكثر من ناتجها المحلي الإجمالي، بما في ذلك دولتان مدينتان بأكثر من ضعف ناتجها الاقتصادي السنوي.
++ ارتفاع تكلفة خدمة الديون
ومع استمرار تضخم نسب الدين، تزداد تكلفة خدمة هذه الديون. تواجه العديد من الحكومات زيادة في دفع الفوائد، مما يترك مساحة أقل للميزانية للصحة أو التعليم أو البنية التحتية أو الاستثمار في المناخ.
الجدير بالذكر أن أكثر من 3.4 مليار شخص يعيشون في بلدان يتجاوز فيها صافي مدفوعات الفائدة على الدين العام تمويل التعليم والصحة.
في أوروبا، سجلت اليونان أعلى عبء ديون في المنطقة بنسبة 147%، تليها إيطاليا بنسبة 137%.
أما في أمريكا الشمالية، فتتصدر الولايات المتحدة بنسبة 34.5% من إجمالي الدين العالمي، بينما تمثل أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط نسبة أقل.
ومن المثير للاهتمام أن إفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي هما المنطقتان الوحيدتان اللتان خفضتا بالفعل نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2024.
ورغم أن ديونها المطلقة قد تكون أصغر، فإن العديد من الدول النامية تقترض بفوائد أعلى، وتتعرض أكثر لمخاطر العملة، ولديها احتياطيات أقل، مما يجعلها عرضة بشكل خاص.
++ ما الذي يدفع الديون إلى الأعلى؟
تساهم عدة عوامل في ارتفاع الديون الحكومية، منها الإنفاق الكبير على التعافي من جائحة كوفيد-19 وارتفاع أسعار الفائدة التي تزيد من تكلفة خدمة الديون.
كما أدى تباطؤ النمو الاقتصادي إلى تقليص الإيرادات الضريبية، بينما زادت ميزانيات الدفاع بسبب التوترات الجيوسياسية.
علاوة على ذلك، تسهم شيخوخة السكان في زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية والمعاشات التقاعدية، مما يزيد من صعوبة خفض العجز أو سداد الديون.
وإذا فشلت الحكومات في الاستجابة بسياسات مالية مستدامة، وتحسين الشفافية، واستثمار موجه نحو النمو، فقد يواجه العالم سنوات من النمو المقيد، وتكاليف اقتراض أعلى، وزيادة مخاطر الضغوط المالية.
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





