____
أظهر تقرير جديد صادر عن المندوبية السامية للتخطيط أن الهجرة الداخلية لا تزال تعكس نموذجًا تنمويًا غير متكافئ، مما يبرز الحاجة إلى سياسات إقليمية أكثر عدلاً لضمان توزيع أكثر توازنًا للسكان وفرص النمو.
تُظهر البيانات أن الحركة الداخلية، سواء كانت دائمة أو حديثة، تُعد المحرك الرئيسي للديناميكية السكانية في المغرب، في حين يبقى السكان في الغالب ثابتين، مع وجود تفاوت طفيف بين الجنسين في أنماط الهجرة.
وحسب تقرير “الهجرة الداخلية وفقًا لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2024″، الذي نُشر يوم السبت الماضي، تُعرّف الهجرة الداخلية بأنها انتقال شخص من بلدة محلية إلى أخرى لمدة ستة أشهر على الأقل.
إجمالًا، يُقدّر التقرير عدد المغاربة المهاجرين بحوالي 14.7 مليون شخص في عام 2024، منهم 55.1% من النساء و44.9% من الرجال، مما يعكس تزايدًا نسبيًا في هجرة النساء، سواء كانت هجرة داخلية أو دولية.
وفي التفاصيل، يُظهر التقرير أن المغاربة يتبعون نمطًا هجريًا يتسم بحركة داخلية قوية على المستوى الوطني، في حين تظل الهجرة الدولية ضئيلة، حيث لا تتجاوز 0.7%.
على مدار الحياة، يبقى حوالي 60% من السكان في بلدتهم الأصلية، بينما هاجر 40% منهم مرة واحدة على الأقل داخل البلاد.
ومن أبرز النتائج اللافتة للانتباه في التقرير أن الرجال أكثر استقرارًا قليلاً من النساء (63.7% مقابل 55.7%). مما يعكس تغيرًا هيكليًا في السلوكيات الديموغرافية والاجتماعية المرتبطة بالزواج والعمل أو التجمع العائلي.
ويقدر التقرير أن الهجرة الحديثة تُؤثر على مدى 10 سنوات على أقل من 20% من السكان، بينما تُؤثر على 12% فقط على مدى 5 سنوات، مما يشير إلى تباطؤ نسبي في الحركة خلال الفترات القصيرة.
أما التدفقات الهجرية الداخلية في المغرب فتُظهر أن التنقلات داخل البيئة الحضرية تشكل الغالبية، حيث تمثل نحو نصف الهجرات الداخلية (45.6%).
وتعكس هذه الحركات الحضرية-حضرية التنقل الكبير للسكان بين المدن، وغالبًا ما يكون مدفوعًا بالبحث عن الفرص الاقتصادية والعمل أو تحسين ظروف الحياة.
بالنسبة للجنس، يُشكّل الرجال نسبة أكبر (47.2%) مقارنة بالنساء (44.3%)، مما يعكس حركة مهنية أكبر لدى الرجال.
تحتل الهجرات من الريف إلى المدن المرتبة الثانية، حيث تمثل 34.1% من إجمالي التدفقات، مما يؤكد استمرار الهجرة الريفية في البلاد.
النساء ممثلات بشكل جيد في هذه الهجرات (32.9%)، مما يعكس تزايد ظاهرة الهجرة النسائية نحو المناطق الحضرية. سواء كان ذلك من أجل الدراسة أو العمل أو لم شمل الأسرة.
على النقيض، تمثل الهجرات من المدن إلى الريف 7.2% فقط من الإجمالي، مما يكشف عن ظاهرة محدودة للعودة إلى المناطق الريفية. وغالبًا ما تكون هذه العودة مدفوعة بالتقاعد أو إعادة الاستقرار العائلي أو المشاريع الزراعية.
تؤدي هذه التبادلات الهجرية بين بيئات الإقامة إلى رصيد هجرة سلبي في المناطق الريفية، التي تظل تعاني من عجز كبير، حيث يُقدّر أنها تفقد حوالي 4 ملايين شخص لصالح المدن.
يشير التهجير الريفي إلى الجذب الاقتصادي والاجتماعي للمناطق الحضرية.
تشكل الهجرات الريفية-الريفية 11.4% من الهجرات الداخلية، وتعكس هذه الحركات التنقلات داخل العالم الريفي، وغالبًا ما تكون مرتبطة بأسباب عائلية أو زراعية أو عقارية. ويشمل هذا النوع من الهجرة نسبة أكبر من النساء (13.9%) مقارنة بالرجال (8.2%).
أخيرًا، تظل الهجرة الدولية هامشية في الهيكل العام للتدفقات، تمثل العودة من الخارج إلى المغرب حوالي 3% فقط من الهجرات الإجمالية، مع وجود الجزء الأكبر من هذه العودة إلى المدن ( 1.6% )، ولا تتجاوز العودة إلى المناطق الريفية 0.1%..
++ ثقة تيفي
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





