قبل مباراته الحاسمة في الجولة الثانية من دور المجموعات بكأس العالم أمام النرويج يوم الثلاثاء، يعيش منتخب السنغال حالة من عدم الاستقرار داخل معسكره التدريبي.
فبينما يواصل الفريق مشواره في البطولة، تتسبب الرواتب غير المدفوعة والمكافآت المتأخرة والأخطاء اللوجستية الغريبة في اضطرابات واسعة داخل مقر المنتخب.
و أكد المدرب بابي ثياو التقارير الإعلامية التي تحدثت عن خلافات داخلية في معسكر فريق “أسود التيرانغا”. وردًا على سؤال بشأن المكافآت المتأخرة، قال “صحيح أن هناك بعض الأمور التي تحتاج إلى تسوية”.
ولا يزال اللاعبون ينتظرون الحصول على مكافآتهم الخاصة بمشاركتهم في كأس الأمم الأفريقية 2025، إضافة إلى مكافآت التأهل إلى كأس العالم .
من جانبه، حاول حارس المرمى موري دياو (32 عامًا) تهدئة الأوضاع، قائلًا: “نحن محترفون وجئنا هنا لتمثيل بلدنا. المناقشات الداخلية لن تُشتت تركيزنا عن المباراة ضد النرويج ” .
وكان من أكثر الملفات إثارة للاستياء، استمار المدرب ثياو (45 عامًا) في أداء مهامه دون عقد رسمي ولا أجر منذ عدة أشهر.
وأكد ثياو الذي يتولى قيادة المنتخب منذ عام 2024، أن عقده، الذي انتهى في فبراير، تم تمديده أخيرًا بعد أشهر من العمل بدون أجر. وقال إن الأمر يتعلق بـ”المبادئ والاحترام”.
ووفقًا لموقع “سبورت نيوز أفريكا”، لم تقتصر الانتقادات على الجوانب المالية، بل طالت أيضًا أماكن إقامة المنتخب في ولاية نيوجيرسي الأمريكية.
وأشارت التقارير، إلى أن سوء التنظيم ظهر بوضوح في واقعة غريبة تتعلق بخدمات الطعام، فقد نسي الاتحاد السنغالي لكرة القدم إدراج رئيس الطهاة الرسمي للمنتخب في خطة السفر.
وبسبب عدم رضا اللاعبين عن الوجبات المقدمة في الفندق، لجأ بعضهم إلى طلب الطعام إلى غرفهم عبر خدمات توصيل خارجية، في مؤشر واضح على حالة الاستياء داخل المعسكر.
على أرض الملعب، يواجه وصيف بطل إفريقيا ضغوطًا كبيرة بعد خسارته 1-3 أمام فرنسا، خاصة مع تألق المهاجم إيرلينغ هالاند، الذي سجل هدفي منتخب النرويج.
ومع ذلك، ووفقًا لثياو، لن يتم تخصيص أي رقابة خاصة لمهاجم مانشستر سيتي: “ليس لدينا خطة لمواجهة هالاند، بل خطة لمواجهة النرويج”..
منذ فوزها على فرنسا في أول ظهورلها في البطولة عام 2002، لم تنجح السنغال في الحفاظ على نظافة شباكها في أي من مبارياتها الـ12 الأخيرة في كأس العالم.
وهو ما دفع ثياو إلى التأكيد : “صحيح أننا استقبلنا الكثير من الأهداف، ولم يعد هناك مجال للخطأ”.





