وقع المغرب والبنك الأفريقي للتنمية، الخميس في الرباط، اتفاقيتي تمويل بقيمة إجمالية تبلغ 405 ملايين يورو، تهدفان إلى تطوير المهارات وتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية.

ويهدف اتفاق القرض الأول، الذي يبلغ قيمته 205 ملايين أورو، إلى تمويل مشروع دعم تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية.
وستعززهذه العملية قدرة وكفاءة محور القنيطرة-مراكش عبر تمديد خط السكة الحديدية فائق السرعة وتعزيز البنية التحتية القائمة على طول هذا المسار.
ومن خلال تحسين انسيابية السفر بين المراكز الاقتصادية والحضرية الرئيسية، سيسهم المشروع في تعزيز التنقل المستدام وتحسين الربط الإقليمي، وتعزيز القدرة التنافسية اللوجستية للمغرب.
وقال الوزيرالمنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إن هذا المشروع « يتناول الأولوية القصوى المتعلقة بالتشغيل عبر حشد جميع الوسائل اللازمة لجعل الشباب محركات حقيقية لخلق القيمة»
ويساهم الاتفاق الثاني، بقيمة 200 مليون أورو، في تمويل برنامج «كفاءات 2030»، الذي يسهل الوصول إلى مجموعة متنوعة من فرص التدريب، ويعزز الاندماج المهني للشباب والنساء.
ويهدف هذا التمويل إلى تعزيز ملاءمة وجودة وتنوع عروض التدريب المهني، لا سيما عبر رقمنة الخدمات، وتطبيق برامج تعليمية واسعة النطاق، وتحسين آليات الاندماج في سوق العمل.
ووصف لقجع هذا المشروع الهيكلي المتعلق بتمديد خط السكك الحديدية فائق السرعة، بأنه مصدر«فخر» للمغرب.
وقال ممثل مكتب البنك الأفريقي للتنمية في المغرب، أشرف حسن ترسيم، « يعكس هاذان الاتفاقان الطموح نفسه، وهو إعداد مغرب المستقبل».
وأشار ترسيم إلى إن أن المشاريع ستسهم في توفير المزيد من الفرص والوظائف والنمو المستدام. معتبرًا أن المغرب يمثل «مرجعا» لـ أفريقيا في هذا الشأن.
ويعد البنك الأفريقي للتنمية شريكًا للمغرب منذ عام 1978، وقد حشد ما يقارب 15 مليار يورو لتمويل أكثر من 150 مشروعًا في قطاعات رئيسية، كالتنمية البشرية، والمياه، والزراعة، والطاقة، والبنية التحتية للنقل.
وأطلق الملك محمد السادس مشروع تمديد خط السكك الحديدية فائقة السرعة على محور القنيطرة- مراكش في أبريل من العام الماضي.
ويأتي المشروع استكمالًا لخط «البراق»، أول خط للقطار فائق السرعة في المغرب، والذي يربط طنجة بالدار البيضاء.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تقليص مدة السفر على هذا المحور بشكل كبير.
وعند دخوله الخدمة، يُتوقع أن تستغرق الرحلة بالقطار بين الدار البيضاء ومراكش نحو ساعة و15 دقيقة، ما سيقلص بشكل كبير مدة السفر بين المدينتين.





