يبدو أن ملف يونس بن الطالب، مهاجم آينتراخت فرانكفورت، حُسم لصالح المنتخب الألماني، بعدما استدعاه المدرب الجديد يورغن كلوب إلى قائمته الأولى.
وقبل بن الطالب دعوة كلوب، ليظهرضمن 11 لاعبًا جديدًا في قائمة المنتخب الألماني، بعدما كان محل متابعة من المنتخب المغربي في الأشهر الماضية.
ويأتي استدعاء اللاعب لخوض مباراتي دوري الأمم الأوروبية أمام هولندا واليونان، في أول قائمة لكلوب منذ توليه قيادة المنتخب الألماني.
وكان بن الطالب، المولود في فرانكفورت لـ أب مغربي وأم ألمانية، مؤهلًا لتمثيل المنتخبين الألماني والمغربي.
وسبق للمهاجم أن مثل المغرب على مستوى منتخب تحت 15 عامًا، ما أبقى الباب مفتوحًا أمام إمكانية اختياره للمنتخب الأول.
وبينما أعاد مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، التواصل مع اللاعب ودخل اسمه ضمن الخيارات المطروحة للانضمام إلى تجمع سبتمبر، استدعاه كلوب إلى قائمة ألمانيا .
وتحدث كلوب شخصيًا مع اللاعبين الذين استدعاهم إلى المنتخب الألماني، وقال إن جميعهم متحمسون لتمثيل ألمانيا وفخورون بذلك.
وتُفهم تصريحات المدرب الألماني على أنها مؤشر واضح إلى اختيار بن الطالب تمثيل «المانشافت»، بعدما كان مؤهلًا أيضًا للعب مع المغرب.
- لم يكن في حسابات ألمانيا

تقبل وهبي قرار اللاعب، متذكرا، بقليل من المرارة، أن المغرب كان مهتما به منذ زمن طويل حتى قبل دخول ألمانيا في السباق لاستقطابه.
وقال وهبي «كان يمتلك بروفايلًا مثيرًا للاهتمام بالنسبة لنا، لكن مع إصابته، كان من الصعب رؤيته في كأس العالم» . وتابع «رغم ذلك، كان ضمن حساباتنا الأولية منذ سنة، ولا أظن أن الأمر كان كذلك مع ألمانيا».
وأوضح وهبي بأن المهاجم قدم بداية موسم جيدة، وكان يستحق الاستدعاء. وقال « ذهبنا لمتابعته، وقمنا بتحليل أدائه، وتحدثت معه عبر الهاتف؛ شرحت له المشروع ، لكنه حسم خياره»
وتابع بالقول « تمثيل المغرب لا يُتفاوَض عليه، بل يُستَحَق. لقد استحق الدعوة، وكان سيتواجد معنا، لا أخفي ذلك، لكنه اختار ألمانيا، ونتمنى له التوفيق. »
وعاد وهبي إلى فكرة تجاهل المغرب لـ ابن الطالب قبل أن يتألق مع آينتراخت فرانكفورت. وقال إن اللاعب كان ضمن الاختيار التمهيدي لشهر ماي.
جاء المهاجم من مستوى أدنى في ذلك الوقت، وانضم إلى فرانكفورت فقط في يناير وقد تباطأ مستواه بسبب عدة إصابات.
مع لعب 136 أو 139 دقيقة فقط، كما ذكر المدرب، بدا أن استدعاءه للمشاركة في كأس العالم أمرًا مبكرًا، وتغير السياق بالفعل منذ البطولة.
بعد بداية ممتازة للموسم مع فرانكفورت، أصبح بن الطالب مرشحا أكثروضوحا لفريق “أسود الأطلس” ، لكن في الوقت نفسه، دخلت ألمانيا ومدربها الجديد في السباق.
- الاستدعاء لا يحسم الأهلية نهائيًا
احتفل اللاعب بعيد ميلاده الـ 23 ، وبعد فترة وجيزة، تلقى خبر استدعائه إلى مجموعة ألمانيا، وهذا يعني أنه في قائمة أول أربع مباريات في الدوري الأوروبي.
وكان العامل الحاسم في ذلك، بدايته القوية للموسم مع آينتراخت فرانكفورت، سجل ثلاثية أمام يونيون برلين، وساهم بتمريرة حاسمة في مواجهة أوغسبورغ.
وبين المبارتين، تابع كلوب تدريبات فرانكفورت وتحدث مع بن الطالب، قبل أن يوجه إليه الدعوة للانضمام إلى المنتخب الألماني.
ويُعد بن الطالب من بين الوجوه الجديدة التي اختارها كلوب ضمن بداية مرحلة جديدة للمنتخب الألماني بعد كأس العالم 2026. .
وبحسب القواعد الدولية، فإن الاستدعاء وحده لا يحسم نهائيًا أهلية اللاعب لتغيير المنتخب، إذ يرتبط ذلك بنوع المباريات التي يشارك فيها واللوائح المعمول بها.
وفي حال مشاركته مع ألمانيا في مباراة رسمية وفق الشروط التي تقيد تغيير المنتخب، قد يصبح تمثيله للمغرب غير ممكن مستقبلًا.
- من الدرجة الرابعة إلى المنتخب الألماني
شهد مسار بن الطالب تحولًا سريعًا في السنوات الأخيرة، بعدما انتقل من اللعب في الدرجات الدنيا إلى دوري الدرجة الثانية.
في يناير 2024، أنهى عقده مع نادي إيه سي بيروجيا الإيطالي، وبقي بدون ناد حتى يوليوز، حيث تعافى من إصابة في القدم خلال تلك الفترة.
وانضم إلى نادي جيسن في دوري الريجوناليغ، وبعد نصف عام فقط في دوري الدرجة الرابعة، انتقل إلى إلفرسبرغ في الدرجة الثانية مقابل 10 آلاف يوروفقط.
سجل 12 هدفًا في 17 مباراة في النصف الأول من الموسم الماضي مع إلفرسبرغ ، قبل انتقاله إلى فرانكفورت في يناير مقابل نحو 8 ملايين يورو.
بعد بداية قوية بهدف ضد دورتموند، أبعدته إصابة في الركبة عن الملاعب، وغاب تقريبا عن النصف الثاني من الموسم. لكنه عاد بقوة مع بداية هذا الموسم.
وتحول اللاعب في فترة قصيرة من لاعب ينشط في الدرجات الدنيا إلى أحد الخيارات الهجومية المطروحة أمام المنتخب الألماني بقيادة يورغن كلوب.





