يخطط المغرب لإنجاز مرحلة جديدة من مشروع الربط بين أحواض الأنهار، بهدف نقل المياه من المناطق التي تعرف فائضا إلى أخرى تواجه نقصا في الموارد.
وستربط المرحلة الجديدة بين حوضي سبو وأم الربيع على مسافة تقارب 300 كيلومتر، بطاقة نقل تصل إلى نحو 800 مليون متر مكعب سنويا.
ويستهدف المشروع تعزيز إمدادات مياه الشرب لمدن سطات وبرشيد والمناطق الواقعة جنوب الدار البيضاء، مع دعم الموارد المائية المخصصة للزراعة في حوض أم الربيع.
ومن المرتقب أن يساهم المشروع في تأمين مياه الري لنحو 176 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية.
وكان المغرب قد أطلق المرحلة الأولى من المشروع في أكتوبر 2023، على امتداد أكثر من 67 كيلومترا، لنقل فائض مياه حوض سبو إلى سد سيدي محمد بن عبد الله عبر سد الوحدة.
ونقلت المرحلة الأولى أكثر من 953 مليون متر مكعب من المياه حتى نهاية ديسمبر 2025، ما ساهم في دعم إمدادات محور الرباط-الدار البيضاء وتخفيف الضغط على سد المسيرة.
ويأتي المشروع ضمن البرنامج الوطني للماء الصالح للشرب ومياه الري، الذي تتجاوز قيمته 130 مليار درهم.
وتشكل تحلية مياه البحر أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية، مع استهداف رفع الإنتاج الوطني إلى 1.7 مليار متر مكعب سنويا بحلول 2030.
وتستعد المملكة لدخول ثلاث محطات كبرى للتحلية الخدمة في الداخلة وآسفي والدار البيضاء الكبرى خلال الأشهر المقبلة.
كما تخطط الحكومة لرفع الطاقة التخزينية للسدود التي يجري إنجازها إلى نحو 22 مليار متر مكعب.
وتشمل الاستراتيجية أيضا إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، وترشيد الاستهلاك، والحد من تسربات شبكات التوزيع، إلى جانب تطوير صناعة وطنية لتحلية المياه.
وتراهن هذه المشاريع على تعزيز الأمن المائي للمغرب في مواجهة الجفاف، ومواكبة النمو السكاني والتوسع الحضري والنشاط الاقتصادي.





