تبحث مجموعة المكتب الشريف للفوسفات »أو سي بي« عن مستثمرين أجانب لبعض أعمالها، مع تأثير انقطاعات الإمدادات الناجمة عن حرب إيران على أرباح الشركة.
وأعلنت الشركة الأكبر في المغرب من حيث المبيعات، عن خسارة في النصف الأول الشهر الماضي، وحذرت من احتمال تعليق توزيع الأرباح هذا العام.
وبدأت المجموعة محادثات مع مستثمرين محليين وأجانب بشأن إمكانية فتح رأسمال مركز الأسمدة الجديد »مزيندة« المقررأن يبدأ إنتاجه العام المقبل، حسبما نقلت وكالة »بلومبرغ« عن مصدر مطلع عن المناقشات السرية.
وجاء ذلك بعد أن أجبر ارتفاع أسعار الكبريت »أو سي بي« على إبطاء تطوير مشروع »مزيندة« ، بينما تسعى للحصول على تمويل لأداء مستحقات المقاولين والموردين.
ومن المقررتأسيس شركتين تابعتين للمجموعة بالكامل، هما »مزيندة لوجيستي1« و«مزيندة لوجيستيك2 «، لتطوير أنشطة نقل الفوسفات وتخزينه، وتهيئة المجال أمام شراكات مع القطاع الخاص.
وستتولى الأولى نقل الفوسفات ومناولته بين «مزيندة» وآسفي. فيما تختص الثانية بتخزين المنتجات في الوحدات الصناعية والمينائية في آسفي.وفق مرسومين منشورين في الجريدة الرسمية.
وتأتي هذه الخطوات بعدما خفضت »أو سي بي « قدراتها الإنتاجية بنحو30٪ في الربع الثاني من العام، بسبب اضطراب إمدادات الكبريت عبر مضيق هرمز.

وتراجعت صادرات المغرب من الفوسفات ومشتقاته بنحو 6٪ في الأشهر الثمانية الأولى من السنة، إلى 61 مليار درهم.
وتندرج هذه المشاريع ضمن البرنامج الاستراتيجي »مزيندة-مسقالة«، الذي تطوره شركة »أو سي بي نيوتريكروبس« ، ويشمل إنشاء قطبين منجميين وصناعيين.
ويهدف البرنامج إلى رفع الطاقة الإنتاجية للأسمدة إلى 9 ملايين طن بحلول عام 2028، منها 4.5 ملايين طن ابتداء من عام 2026 .
ويركزعلى إنتاج السوبرفوسفات الثلاثي والأنواع المحسنة منه، الأقل اعتماداً على الكبريت. مع استخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة والطاقات المتجددة والمياه غير التقليدية.
وبعيداً عن»مزيندة«، تدرس«أو سي بي» استقطاب مستثمرين أجانب إلى شركة المنتجات والحلول المتخصصة(SPS)، العاملة في مجال الكيماويات.
وتنتج (SPS) حمض الفوسفوريك المنقى المستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية، إلى جانب منتجات أخرى.
كما قد تفتح المجموعة رأسمال »أورانيكست«، التابعة لها، والمتخصصة في استخراج اليورانيوم من رواسب الفوسفات.
ويمتلك المغرب نحو 70 ٪ من احتياطيات الفوسفات العالمية، فيما تعد «أو سي بي» من أكبر منتجي الأسمدة عالمياً، وتساهم أرباحها في تمويل ميزانية الدولة.
ولمواجهة نقص الكبريت، قدمت «أو سي بي» أعمال الصيانة، وخفضت الإنتاج في ماي ويونيو، وزادت إنتاج السوبرفوسفات الثلاثي.
كما تسعى الشركة إلى تأمين إمدادات بديلة من الكبريت من إسبانيا وكندا وكازاخستان وساحل الخليج الأمريكي.
وتتوجه أيضا إلى إبرام عقود شحن طويلة الأمد قد توفر ما يصل إلى 2 مليار درهم سنويا، في إطار جهود تقليل التكاليف وتقوية أوضاعها المالية.





