كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025 عن تعيين 135 قاضياً لأول مرة في مناصب المسؤولية القضائية، بما يمثل 43.55 في المائة من مجموع المناصب المعنية، في إطار تدبير الموارد البشرية وتوزيع المسؤوليات داخل المحاكم.
وتندرج هذه التعيينات ضمن حركة أوسع شملت مختلف مستويات التنظيم القضائي، من رئاسة المحاكم إلى مسؤوليات قضائية وإدارية أخرى، في سياق مواصلة تدبير المسارات المهنية للقضاة وتطوير أداء المؤسسات القضائية.
تعيينات وترقيات في المسار المهني
ولا تقتصر المعطيات التي أوردها التقرير على التعيين في مناصب المسؤولية، بل تشمل كذلك الترقيات المهنية والتغييرات المرتبطة بتدبير المسار الوظيفي للقضاة، وهي إجراءات تندرج ضمن اختصاصات المجلس في تدبير الوضعية المهنية لأعضاء السلطة القضائية.
ويتيح نشر هذه الأرقام الوقوف على جانب من حركة تجديد المسؤوليات داخل المحاكم، غير أن تقييم أثرها على أداء المرفق القضائي يظل مرتبطاً بمعطيات أخرى، من قبيل توزيع القضاة بحسب المحاكم والتخصصات، وحجم القضايا المعروضة، وآجال البت فيها.
حضور المرأة ضمن المسؤوليات القضائية
ويشكل حضور النساء في مناصب المسؤولية أحد الجوانب التي تستحق المتابعة ضمن معطيات تدبير الموارد البشرية القضائية، من خلال التمييز بين عدد النساء المعينات حديثاً، ومجموع القاضيات اللواتي يشغلن مناصب المسؤولية، ونسبتهن من إجمالي هذه المناصب.
وتسمح هذه المؤشرات، عند قراءتها مجتمعة، بتقديم صورة أدق عن تطور التمثيلية داخل المؤسسات القضائية، بعيداً عن الاكتفاء بالأرقام الإجمالية للتعيينات.
ويظل التحدي الأساسي هو ربط معطيات التعيين والترقية بمؤشرات الأداء وجودة الخدمات القضائية، بما يتيح تقييم أثر تدبير الموارد البشرية على ظروف اشتغال المحاكم والخدمات المقدمة للمتقاضين.
المصدر: التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025، المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 28 شتنبر 2026.





